نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢
اللازمة لهذا الطيران الطويل المستمر.فهل تستفيد من الجاذبية المغناطيسية للارض من اجل تشخيص طريقها؟ أو من استقرار الشمس في السماء والنجوم اثناء الليل؟ وفي هذه الحالة يجب ان تكون هذه الطيور من الفلكيين المرموقين، أو تستفيد من طريقةً خفيَّة اخرى نجهلها لحد الآن؟والأهم من ذلك انها تنام في السماء احياناً وهي طائرةٌ وتواصل مسيرتها نحو هدفها ! كما انها تتوقعُ التحولات في الجو قبل حصولها من خلال تنبؤ ذاتي، فتستعد للحركة.لعلكم شاهدتم باعينكم انَّ الطيور المهاجرة تتحرك بشكل جماعيٍّ وتُشكِّلُ نسقاً على هيئةِ رقم (٧)، فهل هذا حدثَ صدفةً؟ لغز اثبتت بحوث العلماء انَّ الطير عندما يحرِّك جَناحَيهُ في الهواء فهو يخفضه مما يسهل عملية تحريك جناح الطائر الذي يليه، لهذا فانَّ الطيور حينما تتحرك بالشكل اعلاه قليلا ما تتعب، وتختزن كميةً لا بأس بها من طاقتها، فايُّ معلِّم اعطاها هذا الدرس الدقيق؟
* * *
.
٣ ـ الطيور في خدمة الانسان والبيئة :
يقول أحد العلماء: انَّ شقاءَ وقسوة الانسان، وغفلته وجهله لاحدَّ ولا عدَّ لها، فيجب ان يعلَم انَّ قتلَ الطيور يكلفه هذه الخسارة الفادحة التي يتحملها،