نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣
البحرية، وفي السنة التي يقلُّ فيها نزول الامطار يسوء فيها وضع الصيد.٩ ـ انَّ ارتفاعَ الغيوم عن سطح الارض اكثر من ارتفاع اعلى نقاط الارض ولهذا فلا تُحرم أيةُ بقعة من الاستفادة من ماء المطر.١٠ ـ انَّ العديد من اشجار الغابات والاعشاب الطبيعية والغذائية تنمو على الجبال الشاهقة، وهذا يدل على انَّ الامطار تقوم بايصال الكمية اللازمة من الماء اليها، ولولا الامطار لجفَّت جميعها.١١ ـ لو تأملنا جيداً بالسدود الضخمة التي انشئَتْ في عصرنا هذا والتي تُؤمِّنُ جانباً مهماً من الطاقة الكهربائية في العالم، وتقوم بتشغيل المعامل العملاقة لوجدناها من بركات هطول الامطار على المناطق الجبلية.١٢ ـ انَّ بعض ترشحات الغيوم تنزلُ الى الارض على هيئةِ جليد فتُخزَن في قمم الجبال كمصادر للمياه، وتقوم بمساعدة خزانات المياه الموجودة تحت الارض ايضاً لأنها تذوب تدريجاً وتَنْفُذُ داخل الارض، ولكن لو تساقط الجليد باستمرار بدلا من المطر فلا وجود عندئذ للكثير من المنافع التي ذُكرت اعلاه.١٣ ـ الغيوم بحار معلقة في السماء، وما اعظمَ الاله الذي يُرسلُ كلَّ هذا الماء الى السماء خلافاً لقانون الجاذبية، ويقوم بنقله بسهولة من نقطة الى اخرى.١٤ ـ بالاضافة الى كل هذا فانَّ للغيوم تأثيراً ملموساً في خفض درجة البرودة شتاءً وخفض درجة الحرارة صيفاً.١٥ ـ انَّ الغيوم تحمل الشحنات الكهربائية المختلفة حيث تؤدي الى وقوع الرعد والبرق، وسوف نتحدث عن هاتين الظاهرتين في البحث الذي يتعلق بالرعد والبرق ان شاء الله.وعلى العموم فانَّ هاتين الظاهرتين اللّتين نعتبرهما من الامور العادية جداً نتيجة لأُنْسِنا بهما، مدهشتان ومليئتان بالاسرار، ويمكن مشاهدة آيات التوحيد العظيمة في اعماق اسرارهما، والوصول الى عظمة تلك الذات المقدسة من خلال هذه الآيات العظيمة.