مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٥٨ - عبد الله بن النجاشى أبى بجير
صاحبك اذا أصبحت إنشاء اللّه تعالى، فلمّا أصبحنا دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقلت له هذا عبد اللّه بن النّجاشى سألنى أن أستأذن له عليك و هو يرى رأى الزّيديّة فقال «إئذن له» فلمّا دخل عليه قرّبه أبو عبد اللّه عليه السلم، فقال له أبو بجير جعلت فداك انّى لم أزل مقرّا بفضلكم أرى أنّ الحقّ فيكم لا فى غيركم و انّى قتلت ثلثة عشر رجلا من الخوارج كلهم رأيتهم يتبّرأ من علي بن ابى طالب (ع) فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام «سألت عن هذه المسئلة احدا غيرى» فقال نعم سألت منها عبد اللّه بن الحسن[١] فلم يكن عنده فيها جواب و عظم عليه و قال لى أنت مأخوذ فى الدّنيا و الآخرة فقلت (له ظ) اصلحك اللّه فعلى ماذا عادتنا النّاس فى علي عليه السلم فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام «و كيف قتلتهم يا أبا بجير» فقال منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتّى اقتله، و منهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج علىّ قتلته، و منهم من كنت أصحبه فى الطّريق فاذا خلى لى قتلته و قد انستر ذلك كلّه علىّ فقال أبو عبد اللّه عليه السلم «يابا بجير لو كنت قتلتهم بأمر الامام لم يكن عليك فى قتلتهم شيئى و لكنّك سبقت الامام فعليك ثلثة عشر شاة تذبحها بمنى و تتصدّق بلحمها لسبقك الامام و ليس عليك غير ذلك» ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلم «يابا بجير أخبرنى حين أصابك الميزاب و عليك الصدرة[٢] من فرا فدخلت النّهر فخرجت و تبعك الصّبيان يعيّطون بك أى شىء صبرك على هذا» قال عمّار فالتفت إلىّ أبو بجير فقال أى شىء كان هذا من الحديث حتّى تحدّثه أبا عبد اللّه عليه السّلم فقلت و اللّه ما ذكرت له و لا لغيره و هذا هو يسمع كلامى فقال له أبو عبد اللّه عليه السلم «لم يخبرنى بشيئى يابا بجير» فلمّا خرجنا من عنده قال لى أبو بجير يا عمّار أشهد أنّ هذا عالم آل محمد صلى اللّه عليه و عليهم و أنّ الذى كنت عليه باطل و أنّ هذا صاحب الأمر.
جش- عبد اللّه بن النّجاشى بن غثيم بن سمعان أبو بجير الأسدى النصرى يروى عن أبى عبد اللّه عليه السلم رسالة منه إليه، و قد ولّى الأهواز من قبل المنصور
[١] بن الحسن عليه السلم- ع
[٢] الصدرة ما يستر الصدر ٥