مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١١ - عبد الله بن عباس
فأسايله، و لكن سله ما العرش؟ و متى خلق؟[١] و كيف هو؟ فانصرف الرّجل إلى أبى عليه السّلام و قال له ما قال فقال أبى عليه السلم «و هل أجابك فى الآيات؟» قال لا قال أبى (ع) «و لكنّى أجيبك فيها بنور و علم غير المدّعى و المنتحل، أمّا الأوليان فنزلتا فى أبيه و أمّا الأخيرة فنزلت فى أبيه و فينا و لم يكن الرّباط الّذى امرنا فيه بعد، و سيكون ذلك من نسلنا المرابط و من نسله المرابط، فأمّا ما سئلت عنه، فأمّا [العرش] فانّ اللّه جلّ و عزّ [جعله][٢] ارباعا[٣] لم يخلق قبله شيئا إلّا ثلثة أشياء، الهواء و القلم و النّور ثم [خلقه] من الوان مختلفة من ذلك النور النّور الأخضر الّذى منه- اخضّرت[٤] الخضرة، و من نور اصفر- اصفرّت[٥] منه الصفرة و نور احمر- احمرّت[٦] منه الحمرة و نور أبيض و هو نور الأنوار، و منه ضوء النّهار ثمّ جعله سبعين ألف طبق غلظ كلّ طبقة كأوّل العرش[٧] الى اسفل السّافلين و ليس من ذلك طبق الّا يسبّح بحمده و يقدسه باصوات مختلفة و ألسنة غير مشتبهة، و لو أسمع واحد [منها] شيئا ممّا تحته لانهدم الجبال و المداين و الحصون و تخسف البحار و يهلك ما دونه، [له] ثمانية اركان و يحمل كل ركن منها من الملئكة «ما لا يحصى» عدّتهم الّا اللّه يسبّحون اللّيل و النّهار لا يفترون، و لو «أحسّ» حسّ شيئى ممّا فوقه ما أفام لذلك طرفة عين، بينه و بين الاحساس الجبروت و الكبريا و العظمة و القدس و الرّحمة ثمّ القلم، و ليس وراء هذا مقال، لقد طمع الخاين فى غير مطمع[٨] أما انّ فى صلبه وديعة قد ذريت لنار جهنم، سيخرجون أقوام من دين اللّه كما دخلوا فيه
[١] و كم هو- الخ- خ
[٢] خلقه- خ ل
[٣] ( ه) فيه ذكر اول المخلوقات
[٤] خلقت- خ ل
[٥] خلقت- خ ل
[٦] خلقت- خ ل
[٧] من جانب الارض ٥
[٨] « ه» فيه ذكر الخلفاء العباسية من ولد عباس و محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليه السلم و زيد بن على بن الحسين عليهما السلم و النفس الزكية الطيبة