مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢٤٨ - عمار بن ياسر رضى الله عنه
* جعفر بن معروف قال حدّثنا الحسن بن علي بن النّعمان عن أبيه عن صالح الحذّاء قال لمّا أمر النّبىّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ببناء المسجد قسّم عليهم المواضع و ضمّ إلى كلّ رجل رجلا فضمّ عمارا إلى علي عليه السلم، قال فبيناهم في علاج البناء اذ خرج عثمان من داره و ارتفع الغبار فتميّع بثوبه و أعرض بوجهه، قال فقال علي عليه السلم لعمّار «اذا قلت شيئا فردّ علىّ»، قال فقال علي عليه السلم:
|
لا يستوى من يعمر المساجدا |
يظلّ فيها راكعا و ساجدا |
|
|
كمن عدى-[١] عن الطريق عاندا |
قال فأجابه عمّار كما قال (قال ظ) فغضب من ذلك عثمان، فلم يستطع أن يقول لعلىّ عليه السلم شيئا فقال لعمّار يا عبد- يا لكع و مضى فقال علي عليه السلم لعمّار[٢] «أرضيت بما قال لك» ألا تأتى النّبىّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فتخبره» قال فأتاه فأخبره فقال يا نبىّ اللّه إنّ عثمان قال لى يا عبد يا لكع قال فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم «من يعلم ذلك» فقال علىّ قال فدعاه و سأله قال فقال له كما قال عمّار فقال لعلى عليه السلم «اذهب فقل له حيث ما كان يا عبد يا لكع انت القايل لعمّار يا عبد يا لكع» فذهب على عليه السلم فقال له ذلك ثمّ انصرف
* جعفر بن معروف قال حدثنى محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حسين بن أبي حمزة[٣] عن أبيه أبي حمزة قال و اللّه إنّى لعلى ظهر بعيرى بالبقيع إذ جاءنى رسول فقال اجب يا أبا حمزة فجئت و أبو عبد اللّه عليه السلم جالس فقال «إنى لأستريح إذ رأيتك» ثمّ قال «إنّ أقواما يزعمون أن عليا عليه السلم لم يكن اماما حتّى شهر سيفه[٤] خاب اذن [عمّار] و خزيمة بن ثابت و صاحبك أبو عمروه و قد [خرج] يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم فرماها قربى يتقرب بها الى اللّه تعالى حتّى قتل» يعنى عمّارا[٥]
[١] يرى- خ ل
[٢] ( ه) فيه ذكر عدم الرضا بسقوط حق المؤمن أى حق يكون و استحباب السعى فى تحصيله
[٣] « ه» فيه ذكر أبى حمزة الثمالى ثابت بن دينار و خزيمة بن ثابت و أبى عمروة ثعلبة بن عمرو- فقال اليوم القى الاحبه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عهد الى ان آخر شربة أشربها من الدنيا شربة من لبن ثم استسقى فانته امرأة طويلة اليدين باناء فيه ضياح من لبن فقال عمار خير شرية قال عبد الرحمن بن ابذى شهدنا مع على( ع) صفين و ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان قتل منا ثلثة و ستون منهم عمار بن ياسر و قال شهدنا مع على( ع) صفين فرأيت عمار بن ياسر لا ياخذ فى ناحية و لا واد من أودية صفين الآ رأيت أصحاب محمد صلعم يتبعونه كأنه علم لهم يقول يومئذ: أليوم القى الأحبه* محمدا و حزبه، فحمل عليه ابن جزاء السكسكى و أبو الغادية الفزارى فأما أبو الغادية فطعنه و أما ابن جزاء فاجتز رأسه و كان صفين فى ربيع الآخر سنة سبع و ثلثين و دفنه على( ع) فى ثيابه و لم يغسله و روى اهل الكوفة أنه صلّى عليه و هو مذهبهم فى الشهداء انهم لا يغسلون و لكن يصلّى عليهم و كانت سن عمار يوم قتل نيفا على تسعين سنة- من الاستيعاب
[٤] يعنى فى حرب معوية
[٥] تواترت الآثار عن النبى صلعم أنه قال« تقتل عمارا الفئة الباغية» و هذا من اخباره بالغيب و اعلام نبوته صلعم و هو من أصح الاحاديث روى وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة قال لكأنى أنظر الى عمار يوم صفين و استسقى فأتى بشربة من لبن فشرب-