مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢٠ - عبد الله بن عباس
لا ابالك[١] انما جردت الى أهلك تراثك من أبيك و امّك سبحان اللّه! أما تؤمن بالمعاد؟ أو ما تخاف من سوء الحساب؟ او ما يكبر عليك أن تشترى الاماء و تنكح النّساء بأموال الأرامل و المهاجرين الّذين أفاء اللّه عليهم هذه البلاد؟
[١] (*) فى التنقيح و الاعيان« لا ابا لغيرك» و قال فى الاعيان: فى كتاب الكشى لا أبا لك و لعله من سبق القلم او تحريف النساخ فامير المؤمنين عليه السلم اجل من ان يقول ذلك لعمه و ابن عمه- انتهى( ض ع)- و بالشكّ بعد اليقين لا يثبت شيئا و يحكم ببقاء عدالته بعد الشكّ( على فرض وجوده) و سيأتى التحقيق انشاء اللّه تعالى مفصلا فى مفتاح هذا المجمع الشريف بحوله و قوته و اما ما حكى عن ابن ميثم فى شرحه على النهج ردّا على قول من قال[ انّ عبد اللّه بن عباس لم يفارق عليا عليه السلم قط و لا يحوز فى حقه ما قال] بقوله( فهو مجرّد استبعادان يفعل ابن عباس ما نسب إليه و معلوم ان ابن عباس لم يكن معصوما الخ) و كذلك قول من مال الى قول ابن ميثم كشيخ مشايخنا الشيخ محمّد طه نجف حيث قال( على أنّ الجواد قد يكبو و الصارم قد ينبوا الخ) او تفوّه بقول ابن ميثم كالسّيّد العلّامة السيّد محسن الأمين فى الأعيان فى الجزء الواحد و الأربعون ص( ٧)( و هو ليس بمعصوم و حبّ الدنيا الخ) لا يثبت له شيئا فانه لا ملازمة بين عدم العصمة و الفسق و شأن إبن عباس أجلّ من ذلك كما ذهب إليه ابن طاوس و الشّهيد و العلّامه و الفاضل الجزايرى و أمثالهم أعلى اللّه مقامهم
بقى الكلام فيما ذكره الشيخ محمّد طه نجف ره من ان الرجل لم يشتهر بالتقوى و العدالة اشتهار اويس مثلا فنقول: اولا التقوى من الاباعد يكون موجبا للاشتهار و لكنه من الاقارت و ممّن ينتظر منه لا يصير موجبا للاشتهار لانه لا يصير موجبا للتعجب فاذا لم يشتهر احدا من الائمة صلوات اللّه عليهم بالتقوى فهل هذا يدل على عدم اتصافه بالتقوى نعوذ باللّه تعالى فالجواب منفى قطعا و ثانيا قال فى-- اسد الغابة قال المعتمر بن سليمان عن شعيب ابن درهم قال كان هذا المكان و اومأ الى مجرى الدّموم من خديّه( من خدّى ابن عباس) مثل الشّراك البالى من كثرة البكاء- انتهى
فانظر الى هذا الحديث الناطق بكثرة بكائه و هذا لا يصدر الّا ممّن يخاف ربّه و يأتى زيادة البيان ايضا انشاء اللّه تعالى( ض ع)