دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨ - ٣/ ١١ حديث اسلام ناب
مُحَمَّدِ بنِ قُتَيبَةَ النَّيسابورِيُّ، عَنِ الفَضلِ بن شاذانَ، قالَ: سَأَلَ المَأمونُ عَلِيَّ بن موسَى الرِّضا عليه السلام أن يَكتُبَ لَهُ مَحضَ الإِسلامِ عَلى سَبيلِ الإِيجازِ وَالاختِصارِ، فَكَتَبَ عليه السلام لَهُ:
إنَّ مَحضَ الإِسلامِ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، إلهاً واحِداً أحَداً فَرداً صَمَداً، قَيّوماً سَميعاً بَصيراً، قَديراً قَديماً قائِماً باقِياً، عالِماً لا يَجهَلُ، قادِراً لا يَعجِزُ، غَنِيّاً لا يَحتاجُ، عَدلًا لا يَجورُ، وأَنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ، لا شِبهَ لَهُ ولا ضِدَّ لَهُ، ولا نِدَّ لَهُ ولا كُفءَ لَهُ، وأَنَّهُ المَقصودُ بِالعِبادَةِ وَالدُّعاءِ، وَالرَّغبَةِ وَالرَّهبَةِ، وأَنَّ مُحَمّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ، وأَمينُهُ وصَفِيُّهُ، وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ، وسَيِّدُ المُرسَلينَ وخاتَمُ النَّبِيّينَ، وأَفضَلُ العالَمينَ، لا نَبِيَّ بَعدَهُ، ولا تَبديلَ لِمِلَّتِهِ ولا تَغييرَ لِشَريعَتِهِ، وأَنَّ جَميعَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ هُوَ الحَقُّ المُبينُ، وَالتَّصديقُ بِهِ وبِجَميعِ مَن مَضى قَبلَهُ مِن رُسُلِ اللَّهِ وأَنبِيائِهِ وحُجَجِهِ، وَالتَّصديقُ بِكِتابِهِ الصّادِقِ العَزيزِ الَّذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[١] وأَنَّهُ المُهَيمِنُ[٢] عَلَى الكُتُبِ كُلِّها، وأَنَّهُ حَقٌّ مِن فاتِحَتِهِ إلى خاتِمَتِهِ، نُؤمِنُ بِمُحكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ، وخاصِّهِ وعامِّهِ، ووَعدِهِ ووَعيدِهِ، وناسِخِهِ ومَنسوخِهِ، وقِصَصِهِ وأَخبارِهِ، لا يَقدِرُ أحَدٌ مِنَ المَخلوقينَ أن يَأتِيَ بِمِثلِهِ.
وأَنَّ الدَّليلَ بَعدَهُ، وَالحُجَّةَ عَلَى المُؤمِنينَ، وَالقائِمَ بِأَمرِ المُسلِمينَ، وَالنّاطِقَ عَنِ القُرآنِ، وَالعالِمَ بِأَحكامِهِ، أخوهُ وخَليفَتُهُ ووَصِيُّهُ ووَلِيُّهُ، وَالَّذي كانَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام، أميرُ المُؤمِنينَ، وإمامُ المُتَّقينَ، وقائِدُ الغُرِّ
[١]. فصّلت: ٤٢.
[٢]. المهيمن: هو الرقيب، وقيل: الشاهد( النهاية: ج ٥ ص ٢٧٥« هيمن»).