دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٨ - ٣/ ٩ حديث لوح
خازِنَ وَحيي وأَكرَمتُهُ بِالشَّهادَةِ، وخَتَمتُ لَهُ بِالسَّعادَةِ، فَهُوَ أفضَلُ مَنِ استُشهِدَ وأَرفَعُ الشُّهَداءِ دَرَجَةً، جَعَلتُ كَلِمَتِيَ التّامَّةَ مَعَهُ، وحُجَّتِيَ البالِغَةَ عِندَهُ، بِعِترَتِهِ اثيبُ واعاقِبُ.
أوَّلُهُم عَلِيٌّ سَيِّدُ العابِدينَ وزَينُ أولِيائِي الماضينَ، وَابنُهُ شِبهُ جَدِّهِ المَحمودِ مُحَمَّدٌ الباقِرُ عِلمي وَالمَعدِنُ لِحِكمَتي، سَيَهلِكُ المُرتابونَ في جَعفَرٍ، الرّادُّ عَلَيهِ كَالرّادِّ عَلَيَّ، حَقَّ القَولُ مِنّي لَاكرِمَنَّ مَثوى جَعفَرٍ، ولَأَسُرَّنَّهُ في أشياعِهِ وأَنصارِهِ وأَولِيائِهِ، اتيحَت بَعدَهُ موسى[١] فِتنَةٌ عَمياءُ حِندِسٌ، لِأَنَّ خَيطَ فَرضي لا يَنقَطِعُ، وحُجَّتي لا تَخفى، وأَنَّ أولِيائي يُسقَونَ بِالكَأسِ الأَوفى، مَن جَحَدَ واحِداً مِنهُم فَقَد جَحَدَ نِعمَتي، ومَن غَيَّرَ آيَةً مِن كِتابي فَقَدِ افترى عَلَيَّ، وَيلٌ لِلمُفتَرينَ الجاحِدينَ عِندَ انقِضاءِ مُدَّةِ موسى عَبدي وحَبيبي وخِيَرَتي، في عَلِيٍّ وَلِيّي وناصِري، ومَن أضَعُ عَلَيهِ أعباءَ النُّبُوَّةِ، وأَمتَحِنُهُ بِالاضطِلاعِ بِها، يَقتُلُهُ عِفريتٌ مُستَكبِرٌ، يُدفَنُ فِي المَدينَةِ الَّتي بَناهَا العَبدُ الصّالِحُ[٢] إلى جَنبِ شَرِّ خَلقي، حَقَّ القَولُ مِنّي لَأَسُرَّنَّهُ بِمُحَمَّدٍ ابنِهِ وخَليفَتِهِ مِن بَعدِهِ ووارِثِ عِلمِهِ، فَهُوَ مَعدِنُ عِلمي ومَوضِعُ سِرّي وحُجَّتي عَلى خَلقي، لا يُؤمِنُ عَبدٌ بِهِ إلّا جَعَلتُ الجَنَّةَ مَثواهُ، وشَفَّعتُهُ في سَبعينَ مِن أهلِ بَيتِهِ كُلُّهُم قَدِ استَوجَبُوا النّارَ، وأَختِمُ بِالسَّعادَةِ لِابنِهِ عَلِيٍّ وَلِيّي وناصِري وَالشّاهِدِ في خَلقي وأَميني عَلى وَحيي، اخرِجُ مِنهُ الدّاعِيَ إلى سَبيلي وَالخازِنَ لِعِلمِيَ الحَسَنَ.
واكَمِّلُ ذلِكَ بِابنِهِ «م ح م د» رَحمَةً لِلعالَمينَ، عَلَيهِ كَمالُ موسى، وبَهاءُ عيسى، وصَبرُ أيّوبَ، فَيُذَلُّ أولِيائي في زَمانِهِ، وتُتَهادى رُؤوسُهُم كَما تُتَهادى رُؤوسُ التُّركِ
[١]. وفي الاحتجاج:« انتجبتُ بعده موسى، واتيح بعده فتنة عمياء حندس».
[٢]. هو ذو القرنين، لأنّ طوس من بنائه كما صرّح في رواية النعماني لهذا الخبر( مرآة العقول: ص ٢١٥).