دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤ - ٣/ ٤ روايات«دوازده وصى»
١٣٢. الغيبة للنعماني: أخبَرَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعقوبَ، قالَ: حَدَّثَنا أبو عَبدِ اللَّهِ الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدٍ قِراءَةً عَلَيهِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ أبي قَيسٍ، عَن جَعفرٍ الرُّمّانِيِّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ (أبِي) القاسِمِ- ابنِ اختِ خالِدِ بنِ مَخلَدٍ القَطَوانِيِّ- قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ، عنَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ (عَن أبيهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ) عليهما السلام، أنَّهُ نَظَرَ إلى حُمرانَ فَبَكى، ثُمَّ قالَ:
يا حُمرانُ، عَجَباً لِلنّاسِ، كَيفَ غَفَلوا أم نَسوا أم تَناسَوا؟ فَنَسوا قَولَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حينَ مَرِضَ، فَأَتاهُ النّاسُ يَعودونَهُ ويُسَلِّمونَ عَلَيهِ، حَتّى إذا غَصَّ بِأَهلِهِ البَيتُ، جاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَلَّمَ ولَم يَستَطِع أن يَتَخَطّاهُم إلَيهِ، ولَم يُوَسِّعوا لَهُ، فَلَمّا رَأى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ذلِكَ، رَفَعَ مِخَدَّتَهُ وقالَ: إلَيَّ يا عَلِيُّ، فَلَمّا رَأَى النّاسُ ذلِكَ زَحَمَ بَعضُهُم بَعضاً وأَفرَجوا حَتّى تَخَطّاهُم، وأَجلَسَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى جانِبِهِ، ثُمَّ قالَ:
يا أيُّهَا النّاسُ، هذا أنتُم تَفعَلونَ بِأَهلِ بَيتي في حَياتي ما أرى، فَكَيفَ بَعدَ وَفاتي؟! وَاللَّهِ لا تَقرُبونَ مِن أهلِ بَيتي قُربَةً إلّاقَرُبتُم مِنَ اللَّهِ مَنزِلَةً، ولا تَباعَدونَ (عَنهُم) خُطوَةً وتُعرِضونَ عَنهُم إلّاأعرَضَ اللَّهُ عَنكُم». ثُمَّ قالَ:
«أيُّهَا النّاسُ اسمَعوا ما أقولُ لَكُم، ألا إنَّ الرِّضا وَالرِّضوانَ وَالجَنَّةَ لِمَن أحَبَّ عَلِيّاً وتَوَلّاهُ، وَائتَمَّ بِهِ وبِفَضلِهِ، و (بِ) أوصِيائي بَعدَهُ، وحَقٌّ عَلى رَبّي أن يَستَجيبَ لي فيهِم، إنَّهُمُ اثنا عَشَرَ وَصِيّاً، ومَن تَبِعَهُ فَإِنَّهُ مِنّي، إنّي مِن إبراهيمَ وإبراهيمُ مِنّي، وديني دينُهُ، ودينُهُ ديني، ونِسبَتُهُ نِسبَتي، ونِسبَتي نِسبَتُهُ، وفَضلي فَضلُهُ، وأَنَا أفضَلُ مِنهُ ولا فَخرَ، يُصَدِّقُ قَولي قَولُ رَبّي: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١].
[١]. آل عمران: ٣٤.