تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩ - و للإجابة على ذلك نقول
على سبيل الكرامة الإلهية[١]، و جعل الخليفة في الأرض، و الاختصاص بعلم الغيب، و نحو ذلك ..
فجاءت الآيات في هذا القسم بصيغة المفرد، فقد:
قال تعالى: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ[٢].
و قال: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا[٣].
و قال: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[٤].
و قال: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ* فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ[٥].
و قال: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ[٦].
و قال: عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ[٧].
[١] و قد قيدنا بذلك لنشير إلى أنه إذا كان المراد هو إعطاء الجزاء المقرر، من دون الإشارة إلى خصوصية الكرامة الإلهية، أو الإشارة إلى مشاركة الملائكة و غيرهم في إيصال الجزاء إليه، فيدخل ذلك في القسم الآتي، حيث لا مانع من الإتيان بصيغة الجمع، كقوله تعالى:\i سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ..\E و قوله:\i كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ..*\E
[٢] سورة طه الآية ٨٢.
[٣] سورة المؤمنون الآية ١١١.
[٤] سورة البقرة الآية ٣٠.
[٥] سورة ص الآيتان ٧١/ ٧٢.
[٦] سورة البقرة الآية ٣٠.
[٧] سورة المؤمنون الآية ٩٢.