تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - و للإجابة على ذلك نقول
قال تعالى:
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً.
في هذه الآية المباركة دلالات هامة، و إشارات دقيقة، لا بد من الوقوف على ما يتيسر الوقوف عليه منها، فنقول:
«إِنَّا خَلَقْنَا»:
إن أول ما يواجهنا في هذه الآية المباركة، هو أنه تعالى قد بدأها بالإشارة إلى نفسه بصيغة الجمع، فقال: إِنَّا خَلَقْنَا .. و لم يقل: أنا خلقت، أو لقد خلقت. فهل هناك من خصوصية اقتضت ذلك؟!
و ما الفرق بين الموارد التي يذكر اللّه سبحانه فيها نفسه بصيغة الجمع، و الموارد التي يأتي فيها بصيغة المفرد؟!.
و للإجابة على ذلك نقول:
هناك آيات تكلّم اللّه سبحانه فيها عن نفسه بصيغة المفرد، نذكر منها ما يلي:
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي[١].
وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ[٢].
[١] سورة طه الآية ١٤.
[٢] سورة طه الآية ٨٢.