تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - كل ما في القرآن مهم لنا
الدين التي هي أطول آية في القرآن .. إنه يقول: إن البحث عن ذلك و عن نظائره: لا يجدي، و لا يفيد شيئا.
و أن اللازم هو البحث عن الإسلام السياسي، و عن النظرية الاقتصادية الإسلامية، و عن دور المرأة في السياسة، و عن ديمقراطية الإسلام، و عن العولمة، و عن حركة الأرض، أو حركة الشمس، و عن .. و عن ..
و نقول:
إن هذا كلام باطل جزما، و لا يحق لأحد أن يطلق مثل هذه الدعاوى، التي تستبطن الاعتراض على اللّه سبحانه .. فإنه إذا كان اللّه سبحانه يريد أن يفهمنا هذه الأمور، و إذا كان الرسول هو الذي ذكر لنا ذلك كله، و غيره حتى أحكام الحيض و غيرها، فإن اللّه و رسوله أعلم بما يصلحنا، و إن البشر أذل و أحقر من أن يعترضوا على مقام العزة، و الجلال، و العظمة الإلهية، و على ساحة قدس الرسول الأعظم [صلّى اللّه عليه و آله] ..
على أن من البديهي: أن أحدا ممن يسعى لكشف الحقائق القرآنية و غيرها، لم ينكر لزوم ممارسة جميع العلوم النافعة الأخرى أيضا .. و لكن بشرط واحد، و هو حفظ التوازن و معرفة الناس لأحجامهم، و لحدودهم، فلا ينصبون أنفسهم آلهة، و يحكمون بدون روية، و من دون علم، في أمور يقول خالق الكون و الحياة، و الحكيم العليم، و البصير الخبير، إنها ضرورية، و هامة، و حساسة، و لا بد منها، و لا غنى عنها ..
علما أنه حتى الثقافة الدينية أيضا، لا بد أن تكون متوازنة و شاملة للأخلاق، و العبادات، و التفسير، و الحديث، و الأحكام، الخ .. فإنه لا يغني شيء عن شيء، فكل شيء لا بد منه في موقعه، إذ إن الإخلال به، فيه