تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - و للإجابة على ذلك نقول
الثاني: ما يمكن فيه توسيط وسائط من الملائكة أو غيرهم، ممن أذن اللّه لهم في التصرف، أو عن طريق تسبيب أسباب، و إجزاء سنن إلهية .. و قد تحدث اللّه عن نفسه في هذا القسم بصيغة الجمع .. كما أنه قد تحدث بصيغة الجمع في مقامات إظهار العزة و الهيبة و الجبروت.
و جاء أيضا بضمير الجمع حين كان الغرض الإشارة إلى مقام العزة و العظمة الإلهية، أو أريد الإشارة إلى مشاركة الملائكة في كتابة الأعمال عن قرب و معاينة، فهو يقول: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ[١] ..
قال تعالى: أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ[٢].
و قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ[٣].
و قال تعالى: وَ أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ[٤].
و قال تعالى: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً[٥].
و قال تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ[٦].
و قال تعالى: ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ[٧].
[١] سورة ق الآية ١٦.
[٢] سورة الواقعة الآية ٦٤.
[٣] سورة الحجر الآية ٩.
[٤] سورة الحجر الآية ٢٢.
[٥] سورة الأنبياء الآية ٦٩.
[٦] سورة المؤمنون الآية ١٢.
[٧] سورة المؤمنون الآية ١٣.