علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثالث و الستون«ان عليا مني و أنا منه»
كما اتخذت عليّا وصيّا و كما أمرت بذلك، فسخط بنو إسرائيل سبط موسى خاصة فلعنوه و شتموه و عنّفوه و وضعوا له أمره، فان اخذت أمتك كسنن بني إسرائيل كذّبوا وصيّك و جحدوا امره و نبذوا خلافته و غالطوه في علمه.
فقلت: يا رسول اللّه من هذا؟
قال: هذا ملك من ملائكة ربي ينبيء أن أمتي تختلف على أخي و وصيّي علي بن أبي طالب، و اني أوصيك يا أبي بوصية ان أنت حفظتها لم تزل بخير، يا أبي عليك بعلي فانه الهادي المهدي الناصح لأمتي المحي لسنتي، و هو امامكم بعدي، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه، و من غير و بدل لقيني ناكثا لبيعتي عاصيا لأمري جاحدا لنبوتي، لا اشفع له عند ربي و لا أسقيه من حوضي.
فقامت اليه رجال الانصار فقالوا: اقعد رحمك اللّه فقد أديت ما سمعت و وفيت بعهدك.
الحادي عشر (حديث أبي رافع)
(١٩) قول النبي صلّى اللّه عليه و اله لما قتل علي يوم احد اصحاب الالوية قال جبرئيل صلى اللّه عليه: يا رسول اللّه ان هذه لهي المواساة، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: انه مني و انا منه، قال جبرئيل: و انا منكما يا رسول اللّه. عن أبي رافع[٢٨٧].
[٢٨٧] احقاق الحق ج ١٦: الحديث الخامس ص ١٥٥/ ١٥٦ و ح ١١/ ١٦٤ و ٩/ ١٦٢، احقاق الحق ج ٥: ص ٢٨٤- ٢٨٧.
رواه الحافظ الطبري في« المعجم الكبير»( ص ٥١) و رواه ابن عساكر في« ترجمة الامام-- علي من تاريخ دمشق»( ج ١ ص ١٤٨ ط بيروت) عن جابر و رواه المتقي في« كنز العمال»( ج ١٥ ص ١٢٦) عن رافع بن خديج، و النقشبندي في« مناقب العشرة»( ص ٦) و الحويني في« فرائد السمطين» بتفصيل، و العيني الحيدرآبادي في« مناقب علي»( ص ٣٦ ط اعلم بريس) و محمد مبين القرنكي في« وسيلة النجاة»( ص ٨٤ ط گلشن لكهنو) و رواه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ج ١ ص ١٤٨ ط بيروت) بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال: جاء علي الى النبي صلّى اللّه عليه و اله يوم احد، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: اذهب، فقال جبرئيل: هذه و اللّه المواساة يا محمد، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا جبرئيل انه مني و انا منه، فقال جبرئيل، و انا منكما، و رواه محب الدين الطبري في« ذخائر العقبى»( ص ٦٨ ط مكتبة القدسي بمصر) و في« الرياض النضرة»( ج ٢ ص ١٧٢ ط محمد امين الخانجي بمصر) و الزمخشري في« ربيع الابرار»( في باب الخير و الصلاح ص ١٥٩) و ابن أبي الحديد في« شرح نهج البلاغة»( ج ٢ ص ٢٣٦ ط القاهرة و ٥٦١) قال: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لما ارثت يوم احد قال الناس قتل محمد، راته كتيبة من المشركين و هو صريع بين القتلى الا انه حي فصمدت له، فقال لعلي عليه السّلام: اكفني هذه، فحمل عليه السّلام و قتل رئيسها، ثم صمدت له أخرى فقال: يا علي اكفني هذه فحمل عليها فهزمها و قتل رئيسها ثم صمدت كتيبة ثالثة فكذلك، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بعد ذلك يقول: قال لي جبرئيل: يا محمد ان هذه للمواساة، فقلت: و ما يمنعه و هو مني و انا منه فقال جبرئيل: و انا منكما، و رواه الحافظ الهيثمي في« مجمع الزوائد»( ج ٦ ص ١١٤ ط القدسي بمصر)، و روى المير حسين المبيدي اليزدي في« شرح ديوان امير المؤمنين عليه السّلام»( ١٢٤) قال: نقل عن ابن الاثير في التاريخ قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و اله لعلي عليه السّلام يوم احد و قد فرّ من الزحف من فرّ و قرّ مع النبي من قرّ: يا علي اكفني أمر هؤلاء فقال جبرئيل: انما هذه المواساة، فقال: هو مني و انا منه، فقال: و انا منكما. رواه العلامة الكاشفي في« معارج النبوة»( الركن الرابع ص ١٠٧ لكهنو) و العلامة الدهلوي في« مدارج النبوة»( ص ١٦٨ ط نول كشور) و رواه القندوزي في« ينابيع المودة»( ص ٥٥ ط اسلامبول) و ص ٢٠٦، و رواه الحافظ نور الدين الهيثمي أيضا في« مجمع الزوائد»( ج ٦ ص ١٢٢ القدسي) قال: روي عن جابر قال: دخل علي رضى اللّه عنه على-- فاطمة رحمة اللّه عليها يوم احد فقال:
| افاطم هاك السيف غير ذميم | فلست بر عديد و لا بلئيم | |
| لعمري لقد ابليت في نصر أحمد | و مرضاة ربّ بالعباد عليم | |