تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٢٠٦ - الشكل الشعري الحر (قصيدة التفعيلة)
....
جسدَ الثائرِ والموتَ بقاءْ
يتغنى المطلبي بالموسوعة الحسينية التي "يعجز حتى الخيال على أن يحيط بها وصفاً وتصويرا" ([٣٩٤])، وفي القطعة الثالثة التي حملت عنوان الديوان، يقول المطلبي من الشعر الحر:
أنتِ السفينة والبحار
ربّانُها جسدٌ عنيتُ الرمحَ
تُحمَلُ فوقَه الشمسُ المضيئة من دم
حتى النشور ([٣٩٥])
لقد طيف بزينب عليها السلام والسبايا في مدن كثيرة يقودهم الرأس المقدس إلى أن وصلوا دمشق الشام في رحلة شاقة مضنية، وهناك بدأت فصول أخرى من الترويع والشماتة بأهل البيت الطاهر، وعاشت السيدة زينب عليها السلام فصولاً من الترويع والترهيب والتهديد من حرق الخيام وسلبها، وترويع النساء وجلدها وفرار الأطفال في البيداء.
إن التحول البصري في قصيدة الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد يميل إلى تحول درامي، وخطاب تمثيلي مثير، لأنّ الحدث جسيم ويفترض أن النص يكون بمستوى الحدث.
صوت مليء بالرهبة يسمع من عمق المسرح وكأنه آتٍ من المجهول
[٣٩٤] موسيقى الشعر العربي، مشروع دراسة علمية، د. شكري محمد عياد/١٨.
[٣٩٥] ديوان أنتِ السفينة والبحار، عبد الحسين بن يوسف المطلبي /٣٥.