تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٠٩ - كربلاء روضة من رياض الجنة
يرتضيه الشاعر لأنّ " الكلام الفني ولا سيما الشعري كلام مصوغ على أساس صوتي، ولا يكتسب تأثيره إلا بتنوع صور الأداء، ومن هذه الصور الاستعمال الأمثل للإيقاع، ذلك يعني استغلال قيم الألفاظ الصوتية مضافاً إليها حسن التصرف في بناء الجمل فضلاً عن بنائها العروضي" ([٢٢٦])، وفي المكان الحسيني نرى كثيراً من الشعراء يتناغم إيقاعهم مع معانيهم التي تنساب من أحاسيسهم الفياضة ومن عقيدتهم الراسخة وذوبان مهجتهم بسبب وقفتهم على أطلال آل البيت عليهم السلام، التي ذهب إليها الشاعر عبر زمنه النفسي وهو يغوص في أعماق التاريخ متذكراً آل البيت عليهم السلام في تلك الواقعة الأليمة.
ففي ذهن الشاعر الحسيني يتداخل معنى الخلود بمعنى الوجود، فإنّ فعل الجور الخالد ينعكس بوجود الخلود العظيم الذي يحسه الوجود المكاني بالمأذنة الشريفة، وهذا ما وصفه الشاعر فليح الركابي قائلاً:
قالوا ترجل فارس موحد
صه ياردى ان العظيم مخلدُ