تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٩٨ - الشكل الشعري الحر (قصيدة التفعيلة)
المبحث الثاني
الشكل الشعري الحر (قصيدة التفعيلة)
إن التجديد في الشعر ظاهرة طبيعية تطورية في كل مكان وزمان، وقد عرف الشعر العربي في تاريخه الطويل مظاهر تجديدية كثيرة بدءاً من بشار بن برد الذي كان آخر القدماء وأول المحدثين إلى أبي نواس الذي تمرد على نهج القصيدة ثم كانت ثورة أبي تمام الفعلية على (عمود الشعر)([٣٨١])، وصولاً إلى العصر الحديث حيث مرت القصيدة العربية بعدد من التغيرات عند عدد من الشعراء العرب منهم بدر شاكر السياب ونازك الملائكة فيما عرف بعد ذلك بالشعر الحر الذي أخذ مساحة واسعة من الانتشار في منتصف القرن العشرين الذي اصطلح عليه شعر التفعيلة فيما بعد هو يخضع في الواقع لقيود الشعر ويسير الشعراء في نظم أبياته على بحور الشعر ولكن ليس بالطريقة المألوفة نفسها، ففيه يكتفي الشعراء باستعمال تفعيلة واحدة غالباً... وهذا معناه الاكتفاء بالبحور الصافية وهي البحور التي ينتج وزنها عن تكرار تفعيلة واحدة. وأهم قصيدة ظهرت حينها في شعر التفعيلة العربية هي قصيدة (الكوليرا) لنازك الملائكة وكانت كما يقال هي
[٣٨١] ينظر: حركة التطور والتجديد في الشعر العراقي الحديث، عربية توفيق لازم / ٣٠.