تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٥٩ - قصر يزيد (الشام مكان طارد)
كذبوا ليس يُقتل المبدأ الحرّ ولا يخدع النُّهى التَّضليلُ
كذبوا لن يموت رأيٌ لنور الشَّمس من بعض نوره تعليلُ
كلُّ عرق فرَوه لهو بوجه الظُّلم والبغي صارمٌ مسلولُ ([٣٠٦])
فالشاعر يظهر التضليل الإعلامي الذي مارسه الأمويون، حيث أعتمد الإعلام الأموي على الكذب والنفاق في تضليل الراي العام وإشاعة ثقافة الخوف بين الناس من خلال التطبيل بإرهاب الدولة وجبروتها في معالجة حالات الثورة والمواجهة للنظام بوسائل القمع والترهيب الوحشية.
قصر يزيد (الشام مكان طارد)
اتفق أرباب المقاتل على أن الجيش الأموي ساروا ببنات الرسالة وصبية الحسين عليه السلام من كربلاء يوم التاسع عشر حيث تم سيرهم إلى الشام تسبقهم الرؤوس على الرماح، ساروا بالعقيلة زينب الكبرى سلام الله عليها والتحق ركب النساء والأطفال بصحبة الإمام زين العابدين عليه السلام الذي قيّد بالسلاسل الحديدية، وقد حملوا جميعاً على أقتاب الإبل العجاف التي كانت بغير وطاء في هذا الطريق قرابة عشرين يوماً حتى بلغوا الشام ([٣٠٧]).
وفي إرسال الرؤوس والسبايا الى الشام بعث عبيد الله بن زياد برأس الحسين عليه السلام فدير في سكك الكوفة، ولما فرغ القوم من الطواف به في الكوفة، ردوه الى باب القصر فدفعه ابن زياد الى زجر بن القيس ودفع إليه رؤوس أصحابه وسرحه الى يزيد ابن معاوية وأنفذ معه أبا بردة بن عوف الأزدي، وطارق بن أبي
[٣٠٦] حديث الجراح، أحمد الوائلي / ٢٣.
[٣٠٧] تاريخ دمشق، لابن عساكر، ج٦٠/٣٧٠.