تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٢٠٠ - الشكل الشعري الحر (قصيدة التفعيلة)
وإن كان يلتزم بوحدة التفعيلة.. ونستطيع الاستدلال على النص التفعيلي من خلال قراءته وهو ما سماه الرواد بالشعر الحر، مع أنه شعر يعتمد على التفعيلة، كأساس عروضي للقصيدة إلا أنه لا يتقيد بعدد من التفعيلات في السطر الواحد، فالسطر قد يكون فيه تفعيلة واحدة أو أكثر، وربما جمع هذا النوع من الشعر، أوزاناً وقوافي مختلفة، أضف إلى ذلك، أن شعر التفعيلة لا يلتزم بروي ثابت بالقصيدة كلها، لأنّ هذا النوع من الشعر، لا يعتمد على استقلال البيت، بل هو يخرج عن مبدأ تساوي الأسطر. ولا يتبع الشاعر القواعد التقليدية لكتابة الشعر وإنما يكون حراً في الكتابة، فلا يتقيد الشاعر ببحر واحد أو قافية واحدة أو إيقاع واحد([٣٨٥]).
وبظهور الشعر الحُر، بدأ الشعراء يكتبون على نهج جديد باستخدامهم أعدادًا غير منتظمة من المقاطع في البيت الواحد وقافية غير موحدة وأوزانًا متداخلة ونهايات مختلفة الإيقاع في الأسطر. ولكن ليس الشعر الحُر حُرًا من كل قيد، وإنما يستخدم فنونًا لغوية أساسيةً مثل تكرار الحرف الواحد وتكرار الكلمات.
وقد استعمل الشاعر العراقي المعاصر هذا الشكل في كتابة القصيدة التي تناولت تحولات المكان الحسيني بشكل بصري حديث.
يا ساداتي
شواهد تلك الرماح
رجالهم
تدحرج الرؤوس في الأزقة
[٣٨٥] ينظر: الكافي في علم العروض والقوافي، د. غالب الشاويش / ٣٢.