تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٧٤ - تحولات المكان الحسيني (الكربلائي) في الشعر العراقي
الحسيني ويحاول استثمارها. نجد شيئًا من هذا في شعر جواد جميل[١٤٥] في قوله:
يا كِبَر الدماءْ.
يا لونَ إعصارٍ يخطّ الجرحَ.
في رمال كربلاءْ.
إغضبْ فهذا موسمُ الطواف بالمآزر الحمراءْ!! ([١٤٦])
صورة الشاعر اللافتة للنظر هي (المآزر الحمراء) فالشاعر كرس موسم الطواف وهو طواف حول الكعبة أي موسم الحج وهو موسم العبادة والتوجه لله سبحانه وتعالى، والحجيج تأتزر بالملابس البيضاء.. الشاعر هنا يعد الجهاد موسم التوجه إلى الله تعالى والطواف حول المقدس، ولكن الجهاد يستدعي بذل الدماء كان الطواف التعبدي في الجهاد بمآزر حمراء، والمآزر الحمراء إشارة جميلة إلى المكان الكربلائي بصورته الطاردة.
ولديه توظيف أكثر عمقاً واتقاداً، ففي قصيدته (أشياء مثل الدم) يسأل الجرح، والطريق، والقلب، فيجيبه كل أولئك بما يفيد الإصرار على المضي في طريق العطاء والكفاح والشهادة على الرغم من أن الطريق مازال كما كان زمن الحسين عليه السلام:
وأخبرني بأنّ الطف مازالت تُرضّ
على ثراه الأضلعُ الحمرا
[١٤٥]جواد جميل: هو الاسم الحركي للشاعر حسن السنيد عضو في البرلمان العراقي، وقد عرفه لي الدكتور فليح الركابي في ١٥/٩/٢٠١٣.
[١٤٦] ديوان أشياء حذفتها الرقابة، (أشياء مثل الدم)، جواد جميل /١٨١.