تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٢١٣ - الشكل الشعري (قصيدة النثر)
عليه من وقائع، وأحداث حركة زمانية أخرى ورافد معرفي فكري كما في ([٤٠٧]) قول الشاعر عماد الحيدري[٤٠٨]:
(أيها الهائمون...
الوافدون
إلى رائحة من رحيق الذنوب
تملأ قنوطكم
كربلاؤكم
نامت عليها الحجارة
ولما تزل تستغيث...) ([٤٠٩])
إذ إن كربلاء، وما جرى عليها من أحداث دامية تعد معرفة، فئوية، عربية ذات أبعاد فكرية عقائدية يجعل منها الشاعر ديمومة، زمنية، تحركية، متجددة في كل مرحلة، فالمكان الحسيني (كربلاء) لا تعني مدينة فحسب، وإنما صارت بؤرة متوغلة في ثقافة المجتمع العربي قديمة وحديثه، وفي التطور المعرفي لدى المتلقي. فالشخصية العربية تحمل بعديها الذهني والعاطفي ([٤١٠]).
[٤٠٧] قصيدة النثر التسعينية في العراق أنماطها، اتجاهاتها وخصائصها، عماد كاظم خضير عباس العبيدي/١٦٨.
[٤٠٨] عماد الحيدري: مواليد ١٩٧٠ محافظة النجف الأشرف، يعمل معلما جامعيا في مديرية تربية النجف، صدرت له الدواوين الآتية (صلاة الهجوع)، (أفياء تعرف ماذا تحب)، (يحاورها وقد دعتها السماء)، وله كتاب في التاريخ بعنوان (من ذاكرة الحيرة).
[٤٠٩] ديوان أفياء لا تحب الرماد، عماد الحيدري، مطبعة الأدباء في النجف الاشرف، ١٩٩٩/٨٠.
[٤١٠] قصيدة النثر التسعينية في العراق أنماطها، اتجاهاتها وخصائصها، عماد كاظم خضير عباس العبيدي/١٦٨.