تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٢٠٣ - الشكل الشعري الحر (قصيدة التفعيلة)
ثمرة الشعر العربي الموروث، ويمثل هذا اللون في شعره صدىً لاستجابة الشاعر لمؤثرات البيئة من حوله فهو يعبر بأقصى عاطفة ما تلقاه ذهنه وهو صغير من قصص الطف، فقد حملت قصيدته (الصخر والندى) إحساساً مشبعاً بمؤثرات البيئة الشيعية وعبرت عن مدى تأثره بها، إذ اختزن الشاعر الذي ولد ونشأ في مدينة العمارة، في وجدانه تلك المؤثرات للموروث الشيعي الراسخ والممتد والذي تبلورت حوله في الضمير الشعبي كافة مشاعر التظلّم والبطولة والوفاء والثبات والفداء ([٣٨٩]). وفي هذه القصيدة يصور لنا استشهاد الإمام الحسين عليه السلام على أرض كربلاء هو رمز لكل شهيد في سبيل قضية نبيلة حيث أصبح راية تلتفّ حولها الجموع، حينما استقر به المطاف وبشكل بصري حديث على شكل القصيدة الحرة:
أُثخنتُ في مشتجر النبالِ
فأدركوني، قطعوا أوصالي
وعلّقوا رأسي على أسنة العوالي
ياصيحة البحر، وياعواصف الرمال
غطّي جبين الشرق بالسحائب الثقال
وأغرقي جوع الثرى ولوعة التلال
وأنبتي قواطع النصال
يقطف منها غاية الآمال
فتى بنيران الحروب صال ([٣٩٠])
[٣٨٩] ملامح كربلاء في شعر حسب الشيخ جعفر، علي حسين يوسف، صحيفة الهدى /٥.
[٣٩٠] الصخر والندى حسب الشيخ جعفر/ ١٨١.