تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٥٤ - الدخول إلى الكوفة
عليه السلام وأطفاله ونساء وأطفال بقية أنصاره قائلاً.
واحمليني لكربلاءَ خيالاً بجناحٍ من عبرةٍ.. وخشوعِ
حيث نحر الحسين ينتظر الماءَ، ويهفو لرأسهِ المقطوعِ
وجراحاته تئنُّ، فيبكي ألفُ كونٍ، على الصدى الموجوعِ
والشفاهُ المخضّباتُ نجومٌ شاحباتٌ من الظما والجوعِ
وتمنى "الفرات" لو طهّرتهُ قطرة من دماء نحر الرضيعِ
يا عيوني أين البكاءُ؟ ففيضي هذه كربلا وهذا شفيعي
هذه كربلا..وهذي الخيولُ الجُردُ تعدو على التريبِ الصريعِ
هذه كربلا.. وهذا رسول الله يبكي في ساعة التوديعِ ([٢٩٨])
كما يقف الشاعر ضياء الأسدي على معاناة السيدة زينب عليها السلام في طف كربلاء وما تحملته من صبر وقهر وهي أسيرة في أيدي الأعداء، على الرغم من أنها من بيت أنزل الله فيهم قرآنه وهم الصفوة المنزهة من قبل الله تعالى وهم الوجود الإلهي على الأرض، حيث أشار إلى ذلك بقوله (حسبُها من أهل بيتٍ شمسُهُمْ...):
وله زينبُ تشكو ذُلَّها
وهُموماً عاينتْ منها المَحالا