تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٤٤ - سكان الكوفة الأوائل
ابن الحسين قد أنهكته العلّة، وفي عنقه الجامعة، ويده مغلولة إلى عنقه، وهو يقول بصوت ضعيف: (إن هؤلاء يبكون وينوحون من أجلنا فمن قتلنا)([٢٧٤]).
وهنا انبرت بنات الرسالة وسليلات بيت النبوة ليشاركن في المشروع الحضاري الذي يسعى لإخراج الأمة من عتمة الظلمة الفكرية والإعلامية الأموية، من خلال الوقوف في وجه كل المقولات التي سعى الأمويون لترويجها، كان لزينب بنت علي عليهما السلام في كربلاء والكوفة والشام دورٌ مهمٌ في كشف خطر المشروع الأموي.
وقد حظي هذا الدور الرسالي لسليلات الوحي بإهتمامٍ بالغ من الشعراء الذين تناولوا المشهد الحسيني وكتبوا فيه الكثير الكثير وتناولوه من مختلف الزوايا فقد عرض الشاعر طالب الحيدري مسيرة الحزن التي مر بها آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله، وجسد قضية الأمة الإسلامية الإنسانية تجسيداً صادقاً، فهو عاناها وعبر عن هذه المسيرة بحرارة العاطفة وصدق الانفعال، واستطاع أن يجعلنا نفكر في هذه المسيرة الأليمة، وأن تنتاب نفوسنا ثورة على الأوضاع المهيمنة في عصرنا الراهن.
يا آل بيتِ رسولِ اللهِ أدمعُنا
على مصائبكم نورٌ يُغِّذينا