تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٢٠٥ - الشكل الشعري الحر (قصيدة التفعيلة)
كيف أدنو من حدود المجد في أرض الحسين؟
يا رمال الطف قولي...
سامحيني...
أعذريني... ([٣٩١])
في هجير كربلاء نادى الإمام الحسين عليه السلام بالنصرة وألقى الحجة على الناس كل الناس: "ألا هل من ناصر ينصرني" ([٣٩٢])، وصدى هذا النداء الذي انطلق من حنجرة الحق باق، لأنّ نصرة الحسين عليه السلام هي نصرة الرسالة المحمدية الخاتمة مادامت السماوات والأرض، وهذا النداء هو الذي شدّ الشاعر عبد الحسين ابن يوسف المطلبي[٣٩٣] لكتابة قصائده في الموسوعة الحسينية وعقد جمانها الإمام الحسين عليه السلام، وهو يتذكر قطرات الدم التي أريقت على صعيد كربلاء عام ٦١ هجرية، فيقول:
وحروفٍ بعضها قد جُعلت
جسداً للنور والبعضُ رداءْ
قطرةٌ من دَمِهِ في كربلاء
هي حزمٌ هي عزمٌ ومضاءْ
[٣٩١] ديوان الشعر الحر، زكي الياسري النجفي / ٣٢.
[٣٩٢] كل ما في الكون يبكي الحسين، نزيه قميحا / ٤٥.
[٣٩٣]الشاعر عبد الحسين بن يوسف المطلبي: المولود في ناحية المشرح في محافظة العمارة في العام ١٩٣٧م في أسرة أدبية وعلمية، وسكن بغداد منذ شبابه، فأنشد فيها ست قصائد من الشعر العمودي والحر، واختار لإحداها عنوان "أنت السفينة والبحار"، فكان هو عنوان الديوان الذي صدر عن بيت العلم للنابهين في بيروت.