هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ٢٤ - معنى الأهل في القرآن والسنة
الجواب يوضحه الإمام الدهلوي كما في التحفة فيقول: (واما إيراد جمع المذكر في (عنكم) فبملاحظة لفظ الأهل، فان العرب تستعمل صيغ التذكير في المؤنث التي يلاحظونها بلفظ التذكير اذا أرادوا التعبير عنها بتلك الملاحظة. وهذه قاعدة لهم في محاوراتهم([٢٢]) وقد جاء هذا الاستعمال في التنزيل أيضاً كقوله تعالى خطاباً لسارة امرأة الخليل عليه السلام: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}([٢٣]).
والأمثلة كثيرة في القرآن الكريم فمثلاً خطاب الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا) و(يا ايها الناس) فإن الصيغة للتذكير والنساء داخلات في الخطاب قطعاً اما اذا كان الخطاب للنساء فلا يدخل الرجل معهم الا بدليل من القرآن أو السنة وقد سبق وذكرنا دخول آل علي وفاطمة عليهما السلام بدليل من السنة.
وأحياناً يأتي التفصيل بعد الخطاب قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ}([٢٤]) ويقول ابن كثير (فنص على نهي
[٢٢] مختصر التحفة الاثني عشرية / للامام الدهلوي من ١٥٠ – ١٥١.
[٢٣] هود / ٧٣.
[٢٤] الحجرات / ١١.