هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ١٤ - تقديم
بعيداً عن الغلو والتطرف والتكفير الذي يستند غالباً الى التعصب والتقليد الأعمى، وبالتالي فتعدد الصور في تفسير آل البيت يؤدي بنا الى نوع من الانفتاح والتعايش والتقريب بين المسلمين، فتحل المذهبية والتنوع الفكري المثمر في التراث الإسلامي، بدل الطائفية والخصومة في الدين والتراث، التي حذر منها علماء الأمة والأئمة الأوائل.. قال الإمام الصادق - عليه السلام -: إياكم والخصومة في الدين فانها تحدث الشك وتورث النفاق.. فمفهوم آل البيت - كما سنرى في هذا البيت المبسط - متعدد المعاني والصور، وكل تلك المعاني أنوار ربانية أصلها ثابت في القرآن والسنة وفرعها في السماء تسقي العقول والأرواح بأريج الورد وتدعو للتسامح والأخوة والوحدة. فمن يقول إن الآل هم الأتباع، فآل محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم هم اتباعه من المسلمين الى يوم القيامة، ومن المجتهدين من يقول انهم عشيرته المقربون من المهاجرين، ومن يقول انهم بنو هاشم إضافة إلى أزواجه الطاهرات او بنو عبد المطلب او بنو علي.. وهكذا، وسنرى ان لكل قول دليله، وفي كل خير...
جزى الله كاتب هذه السطور خير الجزاء والله الهادي الى سواء السبيل.