هوامش على رسالة: القول الفصل في الآل والأهل - الفهد، عبد الله حسين - الصفحة ١١١ - عودٌ إلى بدء
السماء، قائلاً (اللهم، هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً).
فنزل جبرائيل عليه السلام مستبشراً وقال: خذها يا محمد {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، استجابةً لدعاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
وجُعلت الشطر الأخير من الآية /٣٣ من سورة الأحزاب، بين ثنايا الآيات الشريفة ٢٨ - ٣٤ من سورة الأحزاب، والموجهة (خطاباً) لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بما في هذه الآيات الشريفة السبعة من تهديد ووعد ووعيد شديد ولحكمة بالغة، راجع هامش (٧)، وبذلك علمنا بأن آية التطهير قد نزلت بمعزل عن نزول سورة الأحزاب، فهي مخصوصة لأهل البيت عليهم السلام، كما في تأكيدات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كل مناسبة يذكرها بخصوصهم فقط، راجع الوقفة السادسة من (وقفات التأمل والفكر).
وأخيراً: لابد من الإشارة بكل وضوح إلى أن نص آية التطهير المباركة لو افترض رفعها من بين الآيات الكريمة الخاصة بنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما تغير ولا اختل السياق مطلقاً، وهي نقطة مهمة جديرة بالملاحظة.