الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٦٢ -           كرامات الاولياء من قبورهم
[كرامات الاولياء من قبورهم]
وحسبك ما يظهر منها من الكرامات وخوارق العادات، المشهودة المشهورة في كلّ عصر، ما يفتح أبواب معرفة الله الواهب لاثار صنعه، وعجائب قدرته وبركاته لاوليائه.
وهذا هو الامام الشافعي في المرويّ عن الشيخ في «اللمعات» حيث قال: «إنّ قبر الامام موسى الكاظم(عليه السلام) تِرياق مجرّب للاجابة»[١].
وبالجملة: فمن المغالطة الواضحة والافتراء العظيم نسبة هؤلاء الزائرين في إقامة الصلوات والدعوات وقراءة القرآن والايات في المشاهد المشرّفة والمقامات المتبرّكة، إلى عبادتها ! !
وإنّما هو البهتان العظيم والافك الكبير.
فليت شعري متى خصّ الله هؤلاء المفترين بعلم الغيب؟!
وكيف اطّلعوا على سرائر العباد وضمائرهم؟!
ومن أين وقفوا على نيّاتهم؟!
أو ما علموا ودَرَوا أنّ لمكان المصلّي دخلاً في الراجحية والمرجوحية من حيث الخِسّة والشرافة؟
أو مانهى النبيّ عن الصلاة في المزابل والمذابح ومبارك الابل ومرابط الخيل وقُرى النمل والاراضي السبخة وبيت فيه المسكر والطرق والشوارع؟!
أو ليس لله أن يفضّل الناس بعضهم على بعض ؟
كما فضّل الرسل، وقال: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعض﴾.
وَفضّل بعض الناس على بعض، فقال: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض﴾.
[١]لم أجده، ولكن روى الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩//٣٤٣ عن إبراهيم الحربي، قوله في قبر معروف الكرخي: إنه الترياق المجرّب.