الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٧٤ -           الوسيلة الى الله
قال: يا أبا عامر، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله قال: (والله لتقتلَنّ بأرض العراق وتُدفن بها. قلت: يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وتعاهدها ؟ فقال لي: يا أبا الحسن إنّ الله جعل قبرك وقبر ولدك، بقاعاً من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده، تحنّ إليكم، وتحتمل المذلّة والأذى، فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتها تقرباً منهم الى الله ومودة منهم لرسوله، أولئك ـ يا علي ـ المخصوصون بشفاعتي، الواردون حوضي، وهم زواري غداً في الجنّة.
ياعلي من عمّر قبوركم وتعاهدها، فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس.
ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أُمّه.
فأبشر وبشر محبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم كما تعير الزانية بزنائها، أُولئك شرار أُمتي، لا أنا لهم الله شفاعتي، ولا يردون حوضي).
رواه السيد الإمام المعظم الزاهد العابد، أبو المظفّر غياث الدين بن طاوس الحسيني بسلسلة إسناده، عن عمارة بن يزيد، عن أبي عامر البناني، ورواه غير واحد بإسناد آخر، كما رواه الشيخ العلامة عن محمد بن علي بن الفضل.
فالحديث يدلّ على تعمير القباب، وعليه استمرار طريقة الأصحاب.
[الوسيلة الى الله]
ومنها: قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِليْهِ الْوَسِيلَةَ﴾.