الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٤٤ -           دفاع الالوسي
الاسلام، واجتهادهم في الدين.
وقد ورد في الشريعة المطهّرة والسُّنّة النبويّة من الرجحان في زيارة سائر المؤمنين من أهل القبور والتسليم عليهم، فكيف بهؤلاء؟!
وهل يكون التسليم على مثل هؤلاء الصالحين شِركاً وقد سلّم الله ـ عزّوجلّ ـ في كتابه على آحاد من الانبياء والمرسلين، فقال: ﴿سَلاَمٌ عَلَى نُوح فِي الْعَالَمِينَ سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَ هَرُونَ﴾.
وقد سلّم على يحيى وإلْياسين، وصلّى على الصابرين من المؤمنين، وأمر رسوله بالسلام عليهم.
وأوجب على المسلمين كافّة أن يُخاطبوا نبيّهم في كلّ يوم خمس مرّات إلى يوم القيامة بالصلوات عليه فيقولوا: (السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته).
وفرض السلام على عباد الله الصالحين من جميع المؤمنين السالفين منهم واللاحقين.
وأن لا يتمّ لاحد صلاته إلاّ بالصلوات على نبيّه محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)الطاهرين. ولَنِعْم ما قال الشافعي، كما روى عنه ابن حجر في «الصواعق»:
يا آل بيتِ رسول الله حبُّكُمُ ^ فرضٌ من الله في القرآنِ أنزلَهُ
كفاكُمُ من عظيم الفخرِ أنّكُمُ ^ من لا يصلّي عليكم لا صلاةَ لَهُ
[دفاع الالوسي]
وأمّا ما ذكره ابن الالوسي البغدادي فيما رّوج به أمر الوهابيين من «تاريخ نجد» ـ في صفحة ٤٨ ـ قال:
والذي اعتقدوه في النبيّ أنّ رتبته أعلى مراتب المخلوقين على الاطلاق،