الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ -           منع الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
وزاد في حديث سفيان: (وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أحقر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً ولا صرفاً).
أقول: وبعد ذلك فإن أردت الحقيقة فأنسب حديث الانتحال الى التوحيد تارة، والتشبّث بحديث أبي الهياج أخرى.
ثم اعتبرهما بما ورد من النبي في الصحاح والقياس الى بعض الاقلّ من هذه الصادرات، من الدماء المسفوكات وهتك الحرمات، فتجد الحقيقة كالشمس الضاحية.
[منع الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)]
واعتبرها ايضاً بعد ذلك بحديث المنع من الصلوات على سيد الكائنات.
فإن شيخهم وزعيمهم ممن كان يكره الصلوات على رسول الله، ويتأذى من استماعها، ويمنع منها والاعلان بها على المنارات في ليالي الجمعة.
وكان بحيث لو سمعها ممن جهر بها عاقبة بها، يزعم أنها منافية للتوحيد.
وقد سبقه الى هذا عبد الله بن الزبير، فقطعها من الجمعة والجماعة، ومنع عنها أتباعه وأشياعه.
قال ابن أبي الحديد فيما رواه عن المدائني، قال: قطع عبد الله بن الزبير في الخطبة ذكر رسول الله جمعاً كثيرة، فاستعظم الناس ذلك.
فقال:: إنّي لا أرغب عن ذكره، ولكن له أًهيل سوء! إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم فأنا أحب ان اكبتهم[١]…
[١]ـ لاحظ تاريخ اليعقوبي ٢ // ٢٦١، ومروج الذهب ٣ // ٨٨.