الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٦٣ -           كرامات الاولياء من قبورهم
وفضّل الرجال على النساء، فقال: ﴿أَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ﴾.
أوَ ما شرّف الله بقعة على بقعة كما شرّف المساجد أيضاً على البقاع، وكما شرّف المساجد الاربع على سائر المساجد، وشرّف المسجدين على غيرهما؟!
أوَ لم يرد في الاحاديث: أنّ الاعمال يتضاعف أجرها لشرف المكان أو الزمان؟!
أوَ لم يفضّل الله الاشهر الحُرُم على سائر الشهور، وفضّل شهر رمضان عليها؟!
أوَما صحّ أنّ النبىّ(صلى الله عليه وآله وسلم) خطب خطبته التي خطبها آخر جمعة من شعبان في فضيلة شهر رمضان، ومنها قوله(صلى الله عليه وآله وسلم)فيها: (شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الايّام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات...) إلى قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): (من أدّى فيه فرضاً كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن قرأ فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور) الخطبة.
وبالجملة: فقد شرّف الله بعض الاحجار على بعض، والمقامات بعضها على بعض، كما شرّف أحجار البيت والحرم والحجر الاسود وزمزم وركن الحطيم ومقام إبراهيم، فقال: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ أو ليست هي إلاّ صخرة عليها أثر قدم إبراهيم الخليل، وفيه قبر إسماعيل؟!
أوَ ما قرأت قوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً﴾حيث أمضى الله سبحانه فعلهم، وهم المؤمنون، وعليه المفسّرون ؟
وهذا وجه رغبة الشيخين في دفنهما مع الرسول في الروضة المنوّرة وجواره الشريف ; تبرّكاً بحرمته وشرفه وبركته.
وكذلك حكم العقل في حرمة حرمه وقبره.