الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ١٠١ -           منع الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
الى قوله: ولم يذكر رسول الله في خطبته، لا يوم الجمعة ولا غيرها، عاتبه قوم من خاصته وتشاءموا بذلك منه، وخافوا عاقبته.
فقال: ماتركت ذلك علانية إلاّ وأنا أقوله سراً وأكثر منه، لكن لما رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبوا واحمرت الوانهم، وطالت رقابهم.
والله ماكنت لآتي سروراً وأنا أقدر عليه.
والله لقد هممت ان احظر لهم حظيرة، ثم اضرمها ناراً.
فإني لا اقتل منهم الا آثماً كفاراً سحاراً.
لا انماهم الله ولا بارك عليهم.
بيت سوء لا أوّل لهم ولا آخر…
الى آخر ما كفر به.
ومن بعده زياد ابن ابيه حيث خطب الخطبة البتراء، لم يحمد الله فيها، ولم يصل على النبي وآله، كما في تفسير (مجمع البيان) سورة الكوثر[١].
وأما محمد بن عبد الوهاب:
فقد كان في مسجد الدرعية وعاصمة بلده ومركزه، وهو يقول في خطبته: من توسل بالنبي فقد كفر.
واعلم ان امر ابن الزبير وابن سمية أهون من امر الرجل واشياعه.
فإن اعتذارهما فيما أنكره من الصلوات إن كان من اهل محمد، فقد كان الرجل إنكاره من محمد نفسه.
والعياذ بالله ممن طبع الله على قلبه وأعماه.
مع ماعرفت من اجماع اهل القبلة على وجوب التوسل به، فكيف
[١]ـ لاحظ الصحاح للجوهري (مادة: بتر) ٢ // ٥٨٤، وكذلك لسان العرب.