الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٧٠ -           توسل آدم(عليه السلام) بالنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)
الخطيئة، قال: يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لمّا غفرت لي. فقال: يا آدم كيف عرفته؟ قال: لانك لما خلقتني نظرت إلى العرش فوجدت مكتوباً فيه: «لا إله إلاّ الله محمد رسول الله»، فرأيت اسمه مقروناً مع اسمك، فعرفته أحبّ الخلق إليك)[١].
ويؤيّده: أنه لما سأل أبو جعفر المنصور الامام مالكاً، فقال له: أأستقبل القبلة وأدعو الله، أو أستقبل قبر النبيّ؟
فقال له: يا أبا عبدالله، ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم!؟[٢]
والقاضي أبو عمرو عثمان ابن أحمد رواه مرفوعاً عن ابن عبّاس، عن النبي أنه قال: (لما اشتملت آدم الخطيئة، نظر إلى أشباح تضيء حول العرش فقال: يا ربّ إنّي أرى أشباحاً تشبه خلقي، فما هي؟
قال الله تعالى: هذه الانوار أشباح اثنين من ولدك:
أحدهما محمد، أبدأ النبوّة بك، وأختمها به.
والاخر أخوه وابن أخي أبيه، اسمه عليّ، أُأيّد محمّداً به، وأنصره على يده.
والانوار التي حولهما أنوار ذرّيّة هذا النبيّ من أخيه هذا ; يزوّجه ابنته تكون له زوجة، يتصل بها أول الخلق إيماناً وتصديقاً له، أجعلها سيّدة النسوان، وأفطمها وذرّيّتها من النيران، فتقطع الاسباب والانساب يوم القيامة إلاّ سببه ونسبه.
[١]المستدرك على الصحيحين للحاكم ٢//٦١٥.
[٢]ذكر ذلك القاضي عياض في الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى وانظر شفاء السقام للسبكي، الباب الرابع، دفع الشبه للحصني ص١٤٠.