الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٥٢ -           لا فرق بين حياة الرسول وموته في تعظيمه
عليه»، فهذا كلام من ينقض فعلُهُ قولَهُ، ولا يعتقد بشيء مما يتفوّه به.
وإلاّ، فلِمَ لم يُراعوا بالامس حرمته في حرمه وضريحه، وقاتلوا وقتلوا من المسلمين حول حرمه وحماه ; ممّن يستغيث برسول الله ; وذلك بمراءىً منه ومسمع فيسمعه إغاثته بقوله: وا محمّداه ![١]
والناس إلى اليوم يُضربون على قول: «يا رسول الله» ! ؟
[لا فرق بين حياة الرسول وموته في تعظيمه]
وأيضاً ما يرون هؤلاء في قول الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾، وكذا قوله تعالى: ﴿لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الاية.
هل هي من الاحكام الباقية إلى القيامة أم لا؟
فإن قالوا: لا، فقد كذبوا وخالفوا كتاب الله والسيرة المستمّرة وإجماع الاُمّة.
وإلاّ فليخبرونا ما الوجه في ذلك ؟
ولْيذعنوا أنها ليس إلاّ لحياته ولمعاملة الاُمّة معه معاملة الاحياء.
والعجب ممّن يظهر التحاشي، وينكر إنكار السلف على من قصد دعاء الله عند القبر، وقد شاع ما ورد في الكتب المعتبرة من فعل أعاظم الصحابة، من الشيخين وغيرهما إلى زمان التابعين والخلفاء.
ولم يزالوا خلفاً عن سلف يتشرّفون بزيارة قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، ويتبرّكون بحرمه وتقبيل قبره ومنبره من خارج الحرم، بعدما كانوايدخلون عليه في بُرهة من
[١]لقد انتشر نبأ قتل الوهابية للمسلمين اللاجئين بحرم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في جميع كتب التاريخ، فراجع.