الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٩١ -           البناء في الارض المسبلة
ومثله ما تقدمه عن ابن الاثير.
فلا يغنى المتكلف مطلق النهي، ولا النهي عن مطلق الاتخاذ.
نعم هكذا يراد قتل الحقائق، ورمي عباد الله الموحدين بسهم العصبية، فانظر وراجع وانتصف.
فأين مناسبة هذه الروايات لما رامه الجاهل المعاند ؟!
وياليتهم دروا من الروايات مواردها، أو من التسوية والمساواة اشتقاقها.
وليتهم إذا لم يدروا وقفوا، ولم يفتوا.
[البناء في الارض المسبلة]
كما اطالوا الكلام تارة حول الارض المسبلة، وأفتوا بغير ما أنزل الله، لشبهة أن البناء في المسبلة مانع عن الانتفاع بالمقدار المبني عليه، فهو غصب يجب رفعه، وبه أفتى قاضي قضاتهم على هتك حرمات الله.
ومن الواضح ان هذه المختصات من الابنية وغيرها في نظر الشارع الاسلامي، كأملاك لا يسوغ لغير مالكها او من يقوم مقامه في التصرف فيها.
مع ما تقدم من وجوب حرمة المؤمن ميتاً كوجوبه حياً فيحرم هتك حرمته بهدم حرمه وقبره.
وكيف التجرؤ عليه بمجرد دعوى التسبيل من غير حجة ودليل؟
على ان مقتضى القاعدة فيها ونظائرها التمسك في الاباحة الاصلية مالم يثبت هناك عروض الملكية، ودونه خرط القتاد.
وحيث لم يقرع سمع أحد من المسلمين، ولم يوجد حديث او تاريخ على ان البقيع مما استملكها أحد، ثم وقفها احد وسبلها لدفن الموتى، فهي باقية بعد على اباحتها، يجوزها من يشاء من المسلمين من غير ان يتعرضه احد ومع الشك في