الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٣٣ -           الروايات الدالة على ثبوت الشفاعة
وتقريره: هو أنه من قال: «لا إلـهَ إلاّ الله» فقد ارتضاه في ذلك، ومتى صدق عليه أنّه ارتضاه الله في ذلك فقد صدق عليه أنّه ارتضاه الله، لانّ المركّب متى صدق فقد صدق ـ لا محالة ـ كلّ واحد من أجزائه، وإذا ثبت أنّ الله قد ارتضاه وجب اندراجه تحت هذه الاية.
وقال في قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾، كما نرى في المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيّين.
ثم قال: احتجّ أصحابنا بمفهوم هذه الاية، وقالوا: إنّ تخصيص هؤلاء بأنّهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدلّ على أنّ غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين.
وفي تفسير آخر: فما تنفعهم شفاعة الشافعين كما نفعت للموحّدين.
وقال في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّك مَقَاماً مَحْمُوداً﴾:
قال الواحدي: أجمع المفسّرون على أنّه مقام الشفاعة كما قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الاية (هو المقام الذي أشفع فيه لاُمّتي).
ثمّ أخذ في بيان وجوه الاستدلال بها، وتضعيف ما فسّره البعض بآرائهم.
ورواه أبو السعود في تفسيره عن أبي هريرة.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾: عن تفسير وكيع قال: ولسوف يُشفّعك، يا محمّد، يوم القيامة في جميع أهل بيتك وفي أُمّتك، وتدخلهم الجنّة ترضى بذلك عن ربّك.
وعن فردوس الديلمي قال: الشفعاء خمسة: القرآن والرحم والامانة ونبيّكم وأهل بيت نبيكم.
والعلاّمة أبو السعود في تفسيره عن سعيد بن جبير قال: يدخل المؤمن الجنّة، فيقول: أين أبي وولدي؟ وأين زوجي؟ فيقال له: لم يعملوا مثل عملك، فيقول: إنّي كنتُ أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم الجنّة بشفاعته وسبق الوعد