الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ١٧ -           الادلة على جواز الشفاعة
إلى آخر ما استشهد به لدعواه.
[الردّ على ذلك]
فقد يردّها: أنّ الشفاعة من المعاني النسبيّة القائمة بالطرفين، نظير العقود والمعاملات القائمة بالموجب والقابل، فمتى لم يرضَ المُشفِّع، كما لو لم يشفع الشفيع، تقع الشفاعة لغواً.
فعدم الشفاعة تارة لفقد المقتضي، أعني قابليّة الشفيع للشفاعة، أو المشفَّع له.
أو لوجود مانع هناك ; أعني بلوغ المعصية إلى حدّ تمنع عنها حسبما نراه في المتعارفات الخارجية.
[الادلة على جواز الشفاعة]
مضافاً إلى دلالة غير واحدة من الايات عليه، مثل قوله: ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح﴾الاية، حيث نهى الله نبيّه من الشفاعة في ولده ; لانّه قد بلغ في المعصية والمخالفة مالا تصحّ معها الشفاعة له.
ومثله قوله تعالى: أمّا في المنافقين ففي موضعين من القرآن:
أحدهما: في سورة براءة (التوبة): ﴿إنْ تَسْتَغفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾.
والاُخرى: في سورة المنافقين قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾.
وأمّا في المشركين فقوله تعالى في سورة براءة (التوبة): ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالّذِينَ آمَنُوا أن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾