الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٤٢ -           المزورون أحياء في قبورهم
إبراهيم وموسى بن عمران.
وقال الرازي في قوله تعالى: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾:
«إنّهم في الوقت أحياء كان الله أحياهم لايصال الثواب إليهم، وهذا قول أكثر المفسّرين».
ثمّ أخذ يستدلّ على حياتهم المستقرّة بوجوه، سادسها: زيارة قبور الشهداء وتعظيمها انتهى.
على أنّهم يسمعون السلام، ويفهمون الكلام.
وأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يبلغه صلوات المصلّين عليه، ويسمعهم، وهو يعلم بهم وبمقامهم، كما ورد في الصحاح:
منها: ما عن سنن أبي داود، رواه عن أبي هريرة قال: قال(صلى الله عليه وآله وسلم): (ما من أحد يسلّم عليّ إلاّ ردّ الله عليّ روحي حتّى أردّ السلام)[١].
وعن صحيح النسائي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (إنّ لله ملائكة في الارض يبلّغوني من أُمّتي السلام)[٢].
وفي مرفوعة ابن عبّاس عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (أكثروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ... ـ إلى قوله ـ: فإنّ الله حرّم على الارض لحوم الانبياء)[٣].
[١]السنن الكبرى للبيهقي ٥//٢٤٥ باب زيارة قبر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، ومجمع الزوائد للهيثمي ١٠//١٦٢ عن الطبراني في الاوسط، وكنز العمال ١//٤٩١ عن أبي داود.
[٢]سنن النسائي ٣//٤٣ في نوع آخر من التشهّد.
[٣]سنن النسائي ٣//٩١، وسنن الدارمي ١//٣٦٩، وسنن ابن ماجة ١//٣٤٥ و ٥٢٤، ومستدرك الحاكم ١//٢٧٨ و ٤//٥٦٠، والسنن الكبرى للبيهقي ٣//٢٤٩، وكنز العمال ١//٤٩٩ و ٧//٧٠٨.