الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٩ -           المقدّمة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[المقدّمة]
الحمدُ لله الذي توحيدُه في تنزيهه، وغاية معرفته في تقديسه. تفرّد بالكبرياء والاحَديّة، وتسربل بالعظمة والمعبوديّة.
والصلاة والسلام على من اصطفاه الله واختاره واجتباه، ختم به النبوّة، وحباه بالوسيلة والشفاعة، فصدع بأمره في أُمّته، وقَرَنَ بين كتاب الله وعترته، بعد أن اختصّهم بفرض المودّة واتّباع الاُمّة.
محمّد وآله الذين صلّى الله عليهم وسلّم تسليماً، وأذْهِبْ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
وبعدُ: فإنّي بعدما أسلفتُ شطراً من الكلام فى الجواب عمّا كان قد نسجته أوهام ابن تيميّة في شبهاته، وأورده في «منهاج سُنّته» فقد ظفرت اليوم برسالة اُخرى للمقتفي آثاره مرجع الوهّابيّين «محمد بن عبد الوهاب» الموسومة بـ «كشف الشبهات» في التشكيك بالمتشابهات.
فمحصّل الجواب عمّا نسجه بوهمه وتشكيكه في رسالته لمعنى العبادة والشرك ; بأنّ دعآء الغير عبادة له، والتوسّل به عبوديّة له، منافية لتوحيد الله والاخلاص به.