الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٤٦ -           السنة والسيرة في زيارة القبور
فإنّك بعدما عرفت النصوص الصريحة من القرآن، مع تصريح هؤلاء الوهّابيين واعترافهم للاولياء والصالحين بحياتهم المستقرّة، وأنّهم فيها مرزوقون منعّمون، فرحون مستبشرون، متزاورون، ولمن حيّاهم بتحيّة، أو سألهم مسألة سامعون، وبهم عارفون، وإلى الله متضرّعون سائلون، فقد اعترفوا بالمقدور.
وأمّا رفع الحاجة والسؤال في كلّ حال من الاحوال إلى الله القادر على كلّ شىء فممّا ليس فيه إشكال.
[السنة والسيرة في زيارة القبور]
وأما شدّة إنكارهم لزيارة القبور والوقوف عليها والدعاء لديها.
فالجواب عنه فضلاً عمّا عرفت: هو البيان بدليل القرآن وجميع المأثور في زيارة القبور وما ورد في فضلها، وأنها من السُّنّة، وما ورد من الاعمال والادعية هناك.
فضلاً عن سيرة رسول الله في زيارته شهداء أُحد، وحضوره لزيارة مقابر البقيع، ووقوفه عليها في الترحيم والتسليم، وأمره وحثّه وترغيبه وتقريره عليها.
كما ورد قوله: (كنتُ قد نهيتُكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فإنّها تذكّركم الاخرة)[١].
[١]سنن النسائي ٤//٩٠ و ٧//٢٣٥، وفي مسلم ٣//٦٥ وفيه: تذكّر الموت، وكذا ابن ماجة ١//٥٠١، ومستدرك الحاكم ١//٣٧٥، والسنن الكبرى للبيهقي ٤//٧٦، وعقد البيهقي باباً لخصوص زيارة القبور في البقيع فلاحظ ٥//٢٤٩، ولاحظ مجمع الزوائد ٣//٥٨ و ٤//٢٦، وكنز العمال ٥//١٠٨ و ٣٧٧ و ٨٥٩، وانظر ١٥//٦٤٦ وما بعدها.