الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٣٨ -           الاستشفاع بالاموات
المقرّبين.
أللّهمّ ارحمني بهم، ولا تعذبّني بهم...) الدعاء.
فليس المراد بالاستغاثات والتوسّلات إلاّ طلب الدعاء من المستغاث، كما في قوله عزّوجلّ في القدسيّات: (يا موسى ادعُني بلسان لم تعصِني به، فقال: يا ربّ وأين ذلك؟ فقال: بلسان الغير).
وأيضاً، فإنّ بني إسرائيل قد دعوا الله بلسان نبيّهم في مواضع من القرآن ; حيث حكى الله عنهم في قوله تعالى: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعَام وَاحِد فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾الايات.
فأنِصفْ وراجع.
أين هذا من دعاء الغير أو شركة الغير مع الله في الدعاء؟!
سُبحانك إنْ هذا إلاّ بهتان عظيم.
وكيف كان، فقد عرفت أنّ الايات والروايات لاتدلّ على النهي بشيء من ذلك كلّه، بل الايات على خلافه كما عرفت.
[الاستشفاع بالاموات]
ثمّ، ومن أوهن المناقشات والشفاعات والتوسّلات، هو المناقشة في جوازها بعد موت الشفيع.
وذلك لثبوت جوازها مطلقاً ; من غير فرق بين النشآت.
بعد صريح عبارته في رسالته بشفاعة الملائكة والاولياء والافراط.
وصريح الايات بحياتهم المستقرّة بعد موتهم.
ومع اتّحاد المناط في الغايات.
وحكم العقل بحسن الواسطة من غير تخصيص ولا تبعيض.