الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٣٠ -           الروايات الدالة على ثبوت الشفاعة
وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهمْ إنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
وقال تعالى في سورة يوسف حاكياً مقالة الاسباط: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ إلى قوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ﴾.
وقال تعالى في سورة النساء: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُم جَاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيم﴾.
وقال تعالى في حكايته عن عيسى(عليه السلام): ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقال تعالى حكاية عن إبراهيم: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
فقد دلّت الايات كغيرها على ثبوت الشفاعة لنبيّنا خاصّة وللملائكة والنبيّين والاولياء والصالحين عامّة وشفاعة القرآن أيضاً.
حيث لا يجوز حمل هذه الايات على الكافر، فإنّه ليس أهلاً للمغفرة بالاجماع.
ولا يجوز حملها على صاحب الصغيرة.
ولا على صاحب الكبيرة بعد التوبة ; لانّ غفرانه لهم واجب عقلاً عند الخصم، فلا حاجة له إلى الشفاعة.
فلم يبقَ حملها إلاّ على صاحب الكبيرة قبل التوبة.
[الروايات الدالة على ثبوت الشفاعة]
ويؤيّد ذلك: ما رواه الرازي عن البيهقي: (أن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا تلا هاتين الايتين رفع يديه، وقال: إلهي أُمّتي أُمّتي، وبكى، فقال الله: يا جبرائيل اذهب إلى محمّد ـ وربّك أعلم ـ فَسَلْهُ ما يبكيك؟ فأتاه جبرائيل، وسأله فأخبره