الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ -           أحاديث تنبئ بالمنع عن الزيادة وبالعداء للمشاهد (١)
يطلع في وجوههم من اثر ذلك الميسم نور تغش منه الابصار تدل عليهم ويعرفون به.
وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل وعلي امامنا، ومعنا من ملائكة الله ملا تحصى، ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق، حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده.
وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يامحمد او قبر أخيك او قبر سبطيك لا يريد به غير الله عز وجلّ.
ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): وسيجد اناس ممن حقت عليهم من الله اللعنة والسخط ان يعفوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره، فلا يجعل الله تعالى لهم الى ذلك سبيلاً).
ومما رواه الامام علي بن الحسين (عليه السلام) أنها قالت في حديثها له يوم الطف وتسليتها إيّاه:
(يابن أخي لايجز ما ترى، فو الله ان ذلك لعهد معهود من رسول الله جدك وابيك وعمك، ولقد أخذ الله ميثاق اناس من هذه الامة لا يعرفهم فراعنة أهل الارض، وهم معروفون في أهل السموات، وانهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة، فيوارونها، وهذه الجسوم المضرجة.
وينصبون لهذا الطف علماً لقبر ابيك سيد الشهداء، لايدرس اثره ولا يعفو رسمه على كرور الايام والليالي.
وليجتهدن ائمة الكفر واشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد اثره الا ظهوراً وأمره الا علواً)[١].
تنبيه: أم ايمن في الحديث تعد من الثقات جداً، وهي المنعوتة في لسان النبي
[١]ـ لاحظ بحار الانوار للمجلسي الامامي ٢٨ // ٥٧.