الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٣٩ -           الزيارة والعبادة
وبالجملة: فقد أطنب الوهابيّة في شبهة العابد بالمعبود، وشبهة الزيارة بالعبادة ; حتّى صاروا بجمودهم وخضوعهم لشبهتهم هذه، كأنّهم آلة هدم الاسلام باسم الاسلام.
قد أوضحنا الجواب عن الاُولى.
[الزيارة والعبادة]
وأمّا الثانية: فأمّا قوله فيما نسجه:
«ونحن أنكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء التي لا يقدر عليها إلاّ الله...» إلى قوله: «وأمّا بعد موته ـ يعني به النبيّ ـ فحاشا إنّهم ما سألوه عند قبره، بل أنكر السلف...» إلى آخر كلماته.
فأقول:
وليت شعري ما هذا النكير؟!
وما قياس الانبياء والشهداء ـ المصرّح بحياتهم المستقرّة في القرآن ـ بسائر الموتى؟!
وما معنى إضافة الاستغاثة إلى العبادة؟!
وما المانع من الاستغاثة عند قبور الاولياء؟!
وما المراد بقوله: «لا يقدر عليها إلاّ الله»؟!
وما هذا الخبط؟!
ثمّ وما هذا التحاشي والخلط ودعوى الانكار ؟
أفعلى عمد تركوا كتاب الله ونبذوه وراء ظهورهم؟
فإن كان المانع منها هو شبهة الشرك، فقد عرفت فساده بما لا مزيد عليه.