المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٣ - باب العدة وخروج المرأة من بيتها
ما سقطت لا تعود فان كانت حاضت من الاول حيضة ثم دخل بها الثاني فعليها ثلاث حيض حيضتان تمام العدة من الاول وابتداء العدة من الثاني والحيضة الثالثة لاكمال عدة الثاني حق لو تزوجها الثاني في هذه الحيضة جاز لان عدتها منه لا تمنع نكاحها ولا يجوز أن يتزوجها غيره حتى تمضى هذه الحيضة وان كان الاول طلقها تطليقة رجعية فله أن يراجعهافي الحيضتين الاوليين لان الرجعة استدامة النكاح وعدة الغير لا تمنعه من استدامة النكاح ولكن لا يقربها حتى تنقضي عدتها من الآخر وليس له أن يراجعها في الحيضة الثالثة لانها بانت منه بانقضاء عدتها في حقه وليس له أن يتزوجها لانها معتدة من غيره وكذلك ان طلقها تطليقة بائنة فليس له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها من الآخر كما ليس للآخر أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها من الاول وعلى هذا لو كانت العدتان بالشهور (قال) ولو تزوجت في عدة الوفاة ودخل الثاني بها ثم فرق بينهما فعليها بقية عدتها من الميت تمام أربعة أشهر وعشرا وعليها ثلاث حيض من الآخر ثم تحتسب بما حاضت بعد التفريق في الاربعة الاشهر وعشر من عدة الآخر ولا منافاة بين الشهور والحيض فتكون شارعة في العدتين تحتسب بالمدة من العدة الاولى وبما يوجد فيها من الحيض من العدة الثانية (قال) وإذا مات الرجل وله امرأتان وقد طلق احداهما طلاقا بائنا ولا يعلم أيتهما هي فعلى كل واحدة منهما أربعة أشهر وعشرا فيها ثلاث حيض احتياطا لان كل واحدة منهما يحتمل أن تكون مطلقة وعليها العدة بالحيض ويحتمل أن تكون منكوحة وعليها عدة الوفاة وهذا بخلاف ما إذا قال لامرأته ان لم أدخل الدار اليوم فانت طالق ثلاثا ثم مات بعد مضي اليوم ولا يدرى أدخل أم لم يدخل فعليها عدة الوفاة وليس عليها العدة بالحيض لان سبب وجوب العدة بالحيض الطلاق ووقع الطلاق بوجود الشرط غير معلوم ولا معنى للاحتياط قبل ظهور السبب وهنا وقوع الطلاق معلوم انما الجهالة في محله فلهذا ألزمنا كل واحدة منهما العدة بالحيض احتياطا (قال) وإذا طلق الرجل امرأته في مرضه ثلاث أو واحدة بائنة ثم مات قبل انقضاء العدة ورثته بالفرار على ما نبين في بابه ان شاء الله تعالى وعليها من العدة أربعة أشهر وعشرا تستكمل فيها ثلاث حيض في قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رضى الله عنه ليس عدة الوفاة لانا حكمنا بانقطاع النكاح بينهما بالطلاق وسبب وجوب عدة الوفاة انتهاء النكاح بالموت فإذا