المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٧ - باب العدة وخروج المرأة من بيتها
تبين أنها أخذت بغير حق فلزمها الرد (قال) رجل قال لامرأته كلما ولدت ولدا فانت طالق فولذت ولدين في بطن واحد كانت طالقا بالولد الاول لوجود شرط الطلاق وهو ولادة الولد ثم تصير معتدة فلما وضعت الولد الثاني حكمنا بانقضاء عدتها لانها معتدة وضعت جميع ما في بطنها والولد الذى تنقضي به العدة لا يقع به طلاق لان أوان وقوع الطلاق ما بعد وجوب الشرط وبعد وضع الولد الثاني هي ليست في نكاحه ولا في عدته ولو ولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد وقعت عليها تطليقتان لان كلمة كلما تقتضي تكرر نزول الجزء بتكرر الشرط وبولادة الولد الثاني تكرر الشرط ولا تنقضي به العدة لان في بطنها ولدا آخر فيقع عليها تطليقة أخرى ثم بوضع الولد الثالث تنقضي عدتها ولا يقع شئ ولو كان كل ولد في بطن على حدة فان كان بين كل ولدين ستة أشهر حتى يعلم انهما ليسا بتوءمين تطلق ثلاثا وعليها ثلاث حيض لان بولادة الولد الاول وقعت عليها تطليقةفلما ولدت الولد الثاني لستة أشهر فصاعدا عرفنا أنه من علوق حادث ويجعل ذلك من الزوج حملا لامرها على الصلاح فصار مراجعا لها ثم وقع عليها تطليقة ثانية لوجود الشرط وهو ولادة الولد الثاني وكذلك حين وضعت الولد الثالث وقعت عليها تطليقة ثالثة لوجود الشرط بعد ما صار مراجعا لها فصارت مطلقة ثلاثا وعليها العدة بثلاث حيض (قال) ولو أن رجلا مات عن أمرأته فجاءت بولد لاقل من سنتين فان كانت أقرت بانقضاء عدتها بمضي أربعة أشهر وعشرا ثم جاءت بولد بعد ذلك لستة أشهر فصاعدا ثم يثبت نسبه من الزوج لانه من علوق حادث بعد اقرارها بانقضاء العدة وحمل كلامها على الصحة واجب ما أمكن وان كانت ادعت حبلا وولدت لاقل من سنتين يثبت النسب من الزوج لان اسناد العلوق إلى حالة حياته ممكن وفيه حمل أمرها على الصلاح والصحة ولو لم تدع حبلا ولم تقر بانقضاء العدة حتى جاءت بالولد لاقل من سنتين عندنا يثبت النسب منه وعلى قول زفر إذا جاءت به لتمام عشرة أشهر وعشرة أيام من حين مات الزوج لم يثبت النسب منه لانه لما لم يكن الحبل ظاهرا فقد حكمنا بانقضاء عدتها بمضي أربعة أشهر وعشرا بالنص وذلك أقوى من اقرارها بانقضاء العدة ولو أقرت بذلك ثم جاءت بولد لمدة حبل تام لم يثبت النسب منه فكذلك هنا ولكنا نقول انقضاء عدتها بمضي أربعة أشهر وعشرا معلق بشرط وهو أن لا تكون حاملا فان آية الحبل قاضية على آية التربص على ما بينا