المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٥ - باب الشهادة في الطلاق
في لساننا صريح بمنزلة الطلاق في لسان العرب وانما معنى تفسير التخلية بله كردم فينوي في ذلك والحاصل أن كل لفظ لا يستعمل الا مضافا إلى النساء فهو صريح وكل ما يستعملفي النساء وغير النساء فهو بمنزلة الكناية ينوى فيه فقوله بله كردم يستعمل في غير النساء كما يستعمل في النساء فأما قوله هسته أو بهستمت لا يستعمل الا في النساء فيكون صريحا والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب
(باب الشهادة في الطلاق)
(قال) رضى الله عنه وإذا شهد شاهدان أنه طلق احدى امرأتيه بعينها وقالا قد سماها لنا لكنا نسيناها فشهادتهما باطلة عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى تقبل شهادتهما ويحال بينه وبينهما إذا شهدا بالثلاث حتى يبين المطلقة منهما لان الثابت بشهادتهما كالثابت باقرار الزوج ولو أقر أنه طلق احداهما بعينها وقال قد نسيتها امر أن لا يقرب واحدة منهما حتى يتذكر وهذا لان الشهادة على الطلاق مقبولة من غير دعوى وانما تنعدم الدعوى إذا لم يعرفا المطلقة منهما فوجب قبول شهادتهما بقدر ما حفظا من كلام الزوج ولكنا نقول قد أقرا على أنفسهما بالغفلة وبأنهما ضيعا شهادتهما ولان القاضى اما أن يقضى بطلاق إحداهما بغير عينها فيكون هذا قضاء بغير ما شهدا أو يقضى بطلاق احداهما بعينها ولا يتمكن من ذلك بهذه الشهادة لانهما لم يعينا وليست احداهما بأولى من الاخرى فإذا تعذر القضاء بها بطلت الشهادة لانها لا تكون موجبة بدون القضاء بخلاف اقرار الزوج فانه موجب بنفسه قبل أن يتصل به القضاء فكان ملزما اياه البيان وان شهدا أنه طلق احداهما بغير عينها ففى القياس لا تقبل هذه الشهادة أيضا لان المشهود له مجهول وجهالة المشهود له تمنع صحة الشهادة ولكنه استحسن فقال تقبل الشهادة ويجبر على أن يوقع الطلاق على احداهما لان الجهالة في المشهود له لا تمنع صحة الشهادة لعينها بل لانعدام الدعوى فان الدعوى من المجهول لا تتحقق وهذا لا يوجد في الطلاق فان الشهادة على الطلاق تقبل حسبة من غير دعوي وهما أثبتا بشهادتهما قول الزوج احداهما طالق فكأن القاضي سمع ذلك من الزوج فيجبره على أن يوقع على احداهما (قال) وإذا قال الرجل فلانة بنت فلان طالق وسمى امرأته ونسيها ثم قال عنيت بذلك امرأة أجنبية على ذلك الاسم والنسب لم يصدق والطلاق واقع على امرأته ف