المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٤ - باب المتعة والمهر
ولكنا نقول تنصف المسمى ثبت بالنص بخلاف القياس والمخصوص من القياس بالنص لا يقاس عليه غيره وقد بينا أن مهر المثل ليس في معني المسمى من كل وجه فانما لها المتعة بالنص وفى النكاح الفاسد إذا فرق بينهما قبل الدخول والخلوة أو بعد الخلوة والزوج منكر للدخول فلا شئ عليه لها لان وجوب المتعة اما لمراعاة حق النكاح أو ليكون خلفا عن مهر المثل وما هو الاصل لا يجب في النكاح الفاسد قبل الدخول فكذلك ما هو خلفه والعبد بمنزلة الحر في وجوب المهر والمتعة عليه إذا كان النكاح باذن المولى لانه مساو للحر في سبب وجوبهما وهو النكاح فكذلك في الواجب بالسبب (قال) وإذا طلق الرجل احدى امرأتيه ثم مات وقد فرض لاحداهما مهرا ولم يفرض للاخرى والتي سمى لها مهرا لا تعرف بعينها ومهر مثلهما سواء فلهما مهر وربع مهر بينهما سواء لان أكثر ما يكون لهما مهر ونصف مهر وهو ان يكون الطلاق وقع على التى سمى لها المهر فيكون لها نصف المهر بالطلاق قبل الدخول وللاخرى مهر كامل لتقرر نكاحها بالموت وأقل ما يكون لهما مهرواحد وهو ان يكون الطلاق وقع على التى لم يفرض لها مهرا فيسقط جميع مهرها فمهر واحد لهما بيقين ونصف مهر يثبت في حال دون حال فيتنصف فكان الواجب مهرا وربع مهر وليست احداهما بأولى من الاخرى فيكون بينهما نصفين ولا شئ لهما من المتعة لان المتعة لا تجامع شيئا من المهر (قال) فان كانت التي سمي لها المهر معروفة فلها ثلاثة أرباع المهر لان الطلاق ان كان وقع عليها فلها نصف المهر وان كان وقع على صاحبتها فلها كل المهر فأعطيناها ثلاثة ارباع المهر باعتبار الاحوال وللاخرى نصف مهر مثلها لان الطلاق ان وقع عليها لم يكن لها شئ وان لم يقع عليها كان لها جميع مهر مثلها فأعطيناها نصف المهر باعتبار الاحوال وفى القياس لها نصف المتعة لان الطلاق ان وقع عليها فلها جميع المتعة وان لم يقع عليها فلا متعة لها فيكون لها نصف المتعة باعتبار الاحوال الا ان في الاستحسان لا شئ لها من المتعة لما بينا ان المتعة لا تجامع مهر المثل لانها خلف عنه وقد استحقت نصف مهر مثلها فلا يكون لها شئ من المتعة ولان مهر المثل قيمة بضعها فلا يجامعها بدل آخر كقيمة المبيع إذا وجبت في البيع الفاسد لا يجب معه بدل آخر كذا هنا (قال) وإذا وهبت المرأة لزوجها مهرها ثم طلقها قبل الدخول بها ولم تكن قبضت منه شيئا لم يكن لواحد منهما على صاحبه شئ وفي القياس يرجع عليها زوجها بنصفه وهو قول زفر رحمه الله تعالى ووجه القياس انها